بعد الهجرة ، وأبو نعيم وهو يدافع عن الرواية لم يذكر لنا مصدر القطعة التي تسرّبت وهما إلى الرواية أصلا .
وبعد . . .
إنّ الرواية بصيغها المتعدّدة غير متطابقة ، تتفاوت في كثير من الفقرات والجزئيات وسندها مرسل ، ومصدرها لم يكن مولودا أصلا آنذاك ، وغرائبها تصطدم بالعقل والمنطق والتاريخ .
فلماذا نقبلها ونعوّل عليها ؟
إذا كان السند هو المشكلة هنا باعتبار وثاقة رجاله عند البعض ، فإن الحل ليس صعبا ، إنها مكذوبة بشكل وآخر على أحد هؤلاء الرجال ، ليس في هذه الصورة ما هو مستحيل وما أكثر النظائر في هذا المجال .
مفارقات الأسماء والعناوين الكبيرة
أبو طالب هو الاخر لم يسلم من علامة الاستفهام من حيث دوره في الحدث ، فعلى الرغم من أنّه رمز مؤسّس في الرواية سواء في البداية أو الوسط أو النهاية ، إلّا أنّه جاهز للاستبدال بغيره في أحد روايات ابن سعد ، فإن الرواية ( 2 - أ ) ردّدت بين أبي طالب وعبد المطلب ، وعليه فإنّ أحد ركائز الرواية بل من أهم ركائزها أصابها اضطراب التشخيص ، وقد يبدو أنّ هذا الأمر بسيط لا يؤثر ، ولكن في الحقيقة إنّ عدم الاحتفاظ بأسم أو عنوان أو صفة يؤثّر في قوّة الرواية ، خاصّة إذا كان في صميم تكوين الحدث أو القضية .
إستطرادا وفي ضوء هذا المقترب لا بد من ملامسة موضوع بحيرا ،