تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
قالوا : جئنا أنّ هذا النبي خارج في هذا الشهر ، فلم يبق طريق إلّا وقد بعث إليه ناس ، وإنّا قد أخبرنا فبعثنا إلى طريقك هذا ، فقال لهم : هل خلّفتم أحدا هو خير منكم ؟ قالوا لا إنّما أخبرنا خبره بطريقك هذا ، قال : أفرأيتم أمرا أراد الله أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس ردّه ؟ قالوا : لا . قال : فتابعوه وقاموا معه ، قال : أنشدكم الله أيكم وليّه ؟ قال أبو طالب : أنا ، فلم يزل يناشده حتى ردّه أبو طالب ، وبعث معه أبو بكر بلالا وزوّده الراهب من الكعك والزيت ) « 1 » . هذا هو نصّ رواية قراد عن أبي موسى الأشعري ، نصّ مملوء بالغيب والغرائب وما لا يتفق وسنن الطبيعة ، نص غير مفهوم في بعض مفرداته . كيف كان يسجد الشجر والحجر ؟ إن الراهب بحيرا يصمت هنا ، فيما المطلوب هو الشرح والبيان ، لأن في هذا السجود المزعوم الّذي يدّعي بحيرا رؤيته يكمن سرّ موقفه وحركته . . . والغيمة التي كانت تظله في الطريق إختفت إلى حد كبير من نصيب تشكيل الحدث أو الواقعة ، وحافظت على جزء يسير من دورها الّذي قرأناه في رواية ابن إسحق ، وفي الرواية هتاف ( بحيرا ) في الشهادة الّذي لم نعثر عليه في الصيغ الآخرى ، ومن الغريب أنّ الراوي أغفل أسماء أشياخ قريش الّذين حضروا مفاصل الحدث المدهش ، ثم مسألة أبي بكر وبلال التي أثارت استغراب أهل الحديث ونقّاده ، حيث يقول الذهبي ( وهو حديث منكر جدا ، وأين كان أبو بكر ؟ كان ابن عشر سنين ، فإنه أصغر من رسول
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 7 / 216 .
ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 138 | غالب حسن الشابندر