تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
عليل ، والفراغ الحاصل بين التابعي ومصدره لا تعالج المشكلة بكون التابعي من الكبار ، كما في أبي مجلز ، لأنّه فراغ على أي حال ، خاضع لأكثر من فرض في تعيين هويّة المصدر .

الرواية العمدة

إنّ أهم سند هو سند قراد المتصل بابي موسى الأشعري ، فلنتفحّص أولا مكونات الرواية ، أي وحداتها التكونية ، وذلك باستعراضها كاملة . ( . . . خرج أبو طالب إلى الشام ومعه محمّد صلى الله عليه وسلم وأشياخ من قريش فلمّا أشرفوا على الراهب نزلوا فخرج إليهم ، وكان قبل ذلك لا يخرج إليهم ، فجعل يتخللهم وهم يحلّون رحالهم حتى جاء فأخذ بيد محمّد صلى الله عليه وسلم وقال : هذا سيّد العالمين ، هذا يبعثه الله رحمة للعالمين ، فقال أشياخ قريش : وما علمك بهذا ؟ قال : إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا وخرّ ساجدا ، ولا يسجدون إلّا لنبي ، لأعرفه بخاتم النبوّة ، وأسفل غضروف كتفه مثل التفاحة ، ثمّ رجع فصنع لهم طعاما ، فلمّا أتاهم به . . . فأرسلوا إليه - أي النبي - فأقبل وعليه غمامة تظلّه ، فلمّا دنا من القوم وجدهم قد سبقوه - يعني إلى فيء الشجرة - فلمّا جلس مال فيء الشجرة عليه ، فقال : انظروا إلى فيء الشجرة مال عليه . قال : فبينا هو قائم عليه يناشدهم ألايذهبوا به إلى الروم فإن الروم لو رأوه عرفوه بصفته فقتلوه ، فالتفت فإذا بسبعة نفر قد أقبلوا من الروم ، فاستقبلهم الراهب فقال : ما جاء بكم ؟