هذه القصّة وهي تحمل هذا القلق النظمي على الصعيد المنطقي .
موقف الرواة ملخّصا
أورد القصّة ابن إسحق طويلة مفصّلة وقد شحنها بمعلومات مستفيضة عن الزمان والمكان والأشخاص والنتائج ، وتبدو من تضاعيفها جيّدا ( فن ) القصّة التقليدي من مقدمة وحبكة ونهاية « 1 » وأخرج ابن سعد في طبقاته الكبرى القصّة على غرار ابن إسحق تارة ، وبشكل مختصر تارة أخرى « 2 » ، وتابع الطبري ابن إسحق في روايته مجملا ، وأوردها بسنده عن أبي موسى الأشعري « 3 » تطرّق ابن كثير في سيرته إلى القصّة على لسان ابن إسحق معلّقا في الأثناء ( هكذا ذكر ابن إسحق في هذا السياق من غير إسناد منه ) « 4 » وأخرجها بسند ينتهي إلى أبي موسى الأشعري وبمضامين غير متطابقة مع ما جاء في رواية ابن اسحق مشيرا إلى أنّ ذلك قد رواه الترمذي والحاكم والبيهقي وابن عساكر وبالسند السابق والذي هو ( . . . العبّاس بن محمّد الدوري ، عن قراد بن نوح ، عن يونس ، عن ابن إسحق ، عن أبي بكر ، عن أبي موسى ، عن أبيه . . . ) « 5 » وقد حاكم ابن كثير الرواية في أكثر من نقطة سنأتي عليها لاحقا ، وأفرد الذهبي في سيرته فصلا للقصّة ، ذكر رواية ابن إسحق بلا تعليق ، وأدرج حديث قراد أبو نوح ، قائلا ( وهو حديث
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 1 / 191 - 195 .
( 2 ) الطبقات 1 / 121 ، 152 ، 153 ، 154 ، 155 ، 156 .
( 3 ) الطبري 2 / 363 - 365 .
( 4 ) سيرة ابن كثير 1 / 246 .
( 5 ) نفس المصدر ص 247 .