تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الحديث ) ] « 1 » ودافع عن القصّة برواية قراد عن أبي موسى الأشعري صاحب الإصابة ( وقد وردت هذه القصّة بإسناد رجال ثقات من حديث أبي موسى الأشعري أخرجها الترمذي وغيره « 2 » . هذا ملخّص شديد عن موقف الرواة والمحدّثين من قصّة الراهب بحيرا ، وما علينا إلّا أن نوغل بالتفاصيل ، وسوف ندرس مسانيد القصّة ومحتوياتها وننقب عن جذورها وطبيعة صيرورتها من راو لاخر ، ومن محدّث لثان ، ولا ننسى ضرورة تقليب النصوص جريا وراء هدف أو غرض دفين .

التفصيل الروائي

( 1 ) رواية ابن إسحق

1 : ( 1 - أ ) : جاءت رواية ابن إسحق مفصّلة ، ومملوءة بالحدث الإعجازي ، حتى أنّ الاعجاز يشكل نسيج تكوينها وحركتها ، إنّ الإعجاز هنا ليس فقرة صميميّة فحسب ، بل تحتلّ مادّته الرواية المتصلة ، ويسهل ابن إسحق روايته بما هو معروف : إنّ أبا طالب أخذ معه رسول الله إلى الشام في ركب تجاري ، فلمّا نزل الركب بصرى ، وهي مدينة حوران فتحت صلحا 5 ربيع الأول سنة 13 للهجرة ، وقد لقيهم هناك الراهب بحيرا وهو راهب نصراني عرف بالعلم لدى قومه ، وقد صنع لهم طعاما كثيرا في صومعته ، ذلك على خلاف عادته فقد كان يمرّ عليه كثير من الرّحالة والناس فلا يعير لهم أهتماما ، فما السرّ وراء هذه المفارقة الغريبة ؟
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 2 / 263 - 266 ، الطبقات 1 / 120 . ( 2 ) الإصابة 1 / 183 .
ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 127 | غالب حسن الشابندر