تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وبالتالي يكون المراد شدّة القرب من الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى 10
الهاء في
عَبْدِهِ
يرجع إلى الله والفاعل من الفعل
أَوْحى
هو جبرائيل بدلالة الضمائر السابقة وعودتها إليه ، والموحي الأساسي هو الله تعالى ، فهو الّذي بدأ يوحي للرسول عن طريق جبرائيل القوي الأمين ، وبهذا يكون المعنى أن الله أوحى للنبي بواسطة جبرائيل ، وكل ذلك بعد أن كان جبرائيل على مقربة لصيقة من النبي العظيم ، فقد كان في الأفق السماوي ، فاتخذ صورته الحقيقية ثم بدأ يتدلى قربا من الرسول ، فلّما صار شبه لصيق به أوحى إلى النبي الكريم بأمر الله أو بعد أن حمّله الله الوحي .
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى 11
سواء كان المقصود مطلق الفؤاد أو فؤاد محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولكن ما هي هويّة فعل
كَذَبَ
؟ هل تنصرف إلى الخطأ في الإدراك أم الخطأ في الرؤية البصريّة ؟ في تصوري إنّ الانصراف هنا إلى الرؤية بالعين المجرّدة ، وبالتالي يكون المعنى أنّ عقل محمّد كان واعيا لما يبصر ويشاهد بعينيه ، كان واعيا لما يحصل له ، ليس هناك مشهدا سينمائيّا بل هي حركة حقيقية صارخة ساطعة أشد السطوع ، فكثيرا ما يكذّب العقل ما يستقبله البصر ، فهناك شيء أبصره ولكن لا أصدّقه بعقلي ، فيما هنا تماهي كلي بين الفؤاد والحواس . ولكن هل التوجّه هنا إلى ذات المشهد أم إلى عظمته ذلك أنّ جبريل مخلوق من نوع خاص ، قوي أمين حصيف شديد ، يبدو أنّ التوجّه إلى ذات المشهد .
أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى 12
2 ستفهام إستنكاري للتوبيخ كما يقول