تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
على الكلام المكلّف بنقله إلى محمّد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إنّه أمين على وحي الله تعالى ورسالته كما يقول الرازي .
وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ 22
. الجنون نسبة إلى الجن هنا ، أي وأنت لم يسكنك الجن كما كان يقول بعض الجاهليين ، أو هو ذلك الجنون المعروف بذهاب العقل .
وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ 23
فإنّ محمّدا رأى جبرائيل في السماء ، في الأفق المبين ، وقد صرف بعضهم الأفق إلى مطلع الشمس ، فيما يرى بعضهم أنّه إشارة إلى مطلق أفق السماء ، ولقد رآه رؤية العين ، تماما ، وليس رؤية القلب . هذا المقطع القرآني مهم للغاية ، فهو يكشف لنا بوضوح عن العلاقة بين محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبين جبرائيل ، كانت علاقة عيان بصري واستماع مباشر ، علاقة تتسم بالمعرفة المتقابلة التي لا شك فيها ، هناك اطمئنان متبادل على مستوى كبير من الثقة والمعرفة ، هناك تكامل بالمهمّة ، ليس هناك خوف ولا وجل ولا إرتجاف ولا شك ولا جنون ، هناك انكشاف علني سافر ، هناك وضوح وعلاقة واثقة من كل شي ، من المادّة الملقاة ، من الهدف ، من الغاية ، من الصيرورة ، من الملقي من المستقبل ، وهناك كلام عن المستقبل أيضا ، إنّ كل مقتربات غار حرّاء هنا تغيب . ولكن في سورة
النَّجْمِ
وضوح أكثر . يقول تعالى في سورة النجم :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى 1
قسم بالنجم أو ربّ النجم في حالة سقوطه المرعب .