ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى 2
صاحبهم هو النبي الكريم ، لم يعدل عن الحق وما فارق الهدى .
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى 3
أي لا يتكلم بالقرآن عن الهوى الذي هو ميل الطبع .
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى 4
، هو من الله يأتي به جبرائيل .
عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى 5
الضمير يعود إلى النبي أو إلى القرآن والمفعول الثاني محذوف ، وهذا المعلّم هو جبريل بطبيعة الحال وهو قوي في نفسه وخلقته
ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ 20
.
ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى 6
وجبرائيل المعّلم هذا حصيف العقل حكيم صاحب رأي سديد ، ذلك أنّ الضمير عائد إلى جبرائيل في حالاته الثلاث الماضية وليس النبي الكريم على أغلب الظن ، وقد
اسْتَوى
أي استقام على صورته الأصليّة التي خلق عليها ذلك أنّ جبريل كان ينزل على النبي بصور مختلفة كما ينقل المأثور الإسلامي الّذي أهتمّ كثيرا بجبرائيل وتشكّلاته المختلفة .
وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى 7
في الأفق السماوي من غير تحديد جهة معينة كما يذهب صاحب الميزان .
ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى 8
التدلّي نزول من أعلى إلى أسفل ، يعني نزولا عموديّا ، وربما هو كناية عن القرب كما يرى بعض المفسّرين ، نستفيد من توالي النص بأنّ جبرائيل كان قد أتخذ صورته الأصلية في الأفق السماوي وبدأ بالنزول صوب الرسول الكريم .
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى 9
أي كان على مقربة شديدة منه ،