تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » . هذا الدور الذي يدخل في صميم الحياة النبوية ، يبدأها ويرافقها ويصاحبها حتى يصل إلى الذروة التي تجسّد المهمّة التعريفيّة لورقة لأهم وأقدس وأخطر لحظة في بحر هذه الحياة الزاخرة بالمعنى أي لحظة الوحي الفعلي ، لحظة « إقرأ » التي أفتتحت عهدا تاريخيا خالدا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها . ونعود إلى دور « آل نوفل » في حياة النبي العزيز . . . إن النبي - كما قلت - يتحول إلى ( صدفة ) عابرة ، لأن حياته جاءت ببركة الانقاذ النوفلي إذا صحّ التعبير ، ولم يكن ذلك عبر تخليص النبي الحبيب إنما استقرّت ببركة الكشف الروحي لخلفيات « إقرأ » بجهود « آل نوفل » ، تلك الجهود التي وضعت بذرتها في خديجة عندما هرعت إلى ( ابن عمها ) أو ( عمها ) الذي سارع لحل الاشكال العصي على رسول الله ، وهو يتلقى حسّا صوت جبرائيل ، وكان قبل ذلك يحدثه الحجز كما أنه قبل ذلك أيضا شق صدره الشريف ثلاث مرات ! ! المسلم الذي يقرأ لمحمد ، بل الإنسان العلمي المنصف الذي يدرس بعض جوانب هذا الشخص المؤمن الطيب ، لا يخامره أدنى شك بأن محمدا لم يكن بحاجة إلى ورقة هذا ، وأقصى ما يمكن قوله ، أن خديجة حفّزها حبها لرسول الله أن تهرع لورقة تسأله عن الحالة الجديدة للنبي الكريم ، فكان جوابه إيجابيا ، مشجّعا لدراية كان قد دربها وعرف بعض أسرارها .
هامش
( 1 ) أشار إلى هذه الملاحظة بشكل سريع عابر صاحب ( الصحيح في سيرة الرسول الأعظم ) ج 1 ص 237 - 238 .