تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
فهدانا اللّه ؛ فالنّاس لنا فيه تبع ، اليهود غدا والنّصارى بعد غد » . متفق عليه « 1 » .

الشاهد في الحديث :

قوله صلى اللّه عليه وسلم : « فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه فهدانا الله » . هذه مزية أخرى عظيمة امتن اللّه بها على هذه الأمة الفاضلة المفضلة ( أي الفاضلة في نفسها المفضلة على غيرها ) ، وهو اختصاصها بيوم الجمعة الذي تكثر فيه الخيرات والتي من أعظمها : 1 - وجود ساعة يستجاب فيها دعاء المسلم ، لما رواه الإمام مسلم عن أبي هريرة قال : قال أبو القاسم صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم قائم يصلّي يسأل اللّه خيرا إلّا أعطاه إيّاه » وقال بيده : يقلّلها يزهّدها « 2 » . 2 - مغفرة الذنوب والآثام ما بين الجمعة والجمعة ، لمن حضر صلاة الجمعة لما روى البخاري عن سلمان الفارسيّ قال : قال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهّر ما استطاع من طهر ويدّهن من دهنه أو يمسّ من طيب بيته ثمّ يخرج ، فلا يفرّق بين اثنين ، ثمّ يصلّي ما كتب له ، ثمّ ينصت إذا تكلّم الإمام : إلّا غفر له ما بينه وبين الجمعة الآخرى » « 3 » . وعند مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من توضّأ فأحسن الوضوء ثمّ أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيّام ، ومن مسّ الحصى فقد لغا » « 4 » ، وقد وضّح الحديثان شروط تكفير السيئات وهي : أ - الغسل مع استخدام ما يطهر البدن . ب - التطيب . ج - حضور صلاة الجمعة ، لقوله صلى اللّه عليه وسلم : « ثم راح » ، والإنصات إلى خطبة الجمعة ، لقوله : « ثم إذا خرج الإمام أنصت » . د - عدم التفريق بين المصلين ، لقوله صلى اللّه عليه وسلم : « فلم يفرق بين اثنين » ، وهذا يشمل التفريق للمرور أو الجلوس ، إلا إذا كان هناك فرجة يريد أن يسدها . ه - صلاة ما تيسر من النوافل ، وأقلّها ركعتان تحية المسجد . 3 - ترتيب الأجر العظيم لمن ذهب إلى الجمعة في الساعة الأولى ؛ لما رواه البخاري عن
هامش
( 1 ) البخاري ، كتاب : الجمعة ، باب : فرض الجمعة ، برقم ( 876 ) ، ومسلم ، كتاب : الجمعة ، باب : هداية هذه الأمة ليوم الجمعة ، برقم ( 855 ) . ( 2 ) مسلم ، كتاب : الجمعة ، باب : في الساعة التي في يوم الجمعة ، برقم ( 852 ) . ( 3 ) البخاري ، كتاب : الجمعة ، باب : الدهن للجمعة ، برقم ( 883 ) . ( 4 ) مسلم ، كتاب : الجمعة ، باب : فضل من استمع وأنصت في الخطبة ، برقم ( 857 ) .