1 - أن اللّه خلق فيه آدم عليه السلام ، فعند مسلم ، أن أبا هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « خير يوم طلعت عليه الشّمس يوم الجمعة ؛ فيه خلق آدم ، وفيه أدخل الجنّة ، وفيه أخرج منها » « 1 » .
2 - هو اليوم الذي فرضه اللّه - سبحانه وتعالى - على جميع الأمم ، لما ورد عند البخاري : « ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم » .
3 - هو أول أيام الأسبوع ، لقوله صلى اللّه عليه وسلم : « فالناس لنا فيه تبع ، اليهود غدا ، والنصارى بعد غد » . هذا بالإضافة إلى ما ذكرته آنفا من بركة هذا اليوم العظيم .
تنبيه : يعتقد بعض الناس أن يوم عرفة لو صادف يوم جمعة لعدلت هذه الحجة سبعين حجة ، وهذا الاعتقاد غير صحيح ، ويجب تنبيه الناس على خطأ هذا المعتقد ، ولكن يمكن أن يقال : إن الدعاء في مثل هذا اليوم أرجى للقبول لمصادفته يوم عرفة ولوجود ساعة إجابة يوم الجمعة .
الفائدة الثالثة :
الهداية من اللّه وحده لقوله صلى اللّه عليه وسلم : « فهدانا الله » ، ويتفرع عليه وجوب طلب الهداية من الله ، وأن المسلم يجب أن يكون دائما على حذر ؛ لأن الأمر ليس بيده ، وإنما هو بيد الله وحده .
8 - لها ساعة إجابة كل ليلة :
عن الأغرّ أبي مسلم يرويه عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« إنّ اللّه يمهل حتّى إذا ذهب ثلث اللّيل الأوّل نزل إلى السّماء الدّنيا فيقول : هل من مستغفر ؟
هل من تائب ؟ هل من سائل ؟ هل من داع ؟ حتّى ينفجر الفجر » . رواه مسلم « 2 » .
وعند البخاري عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « ينزل ربّنا - تبارك وتعالى - كلّ ليلة إلى السّماء الدّنيا حين يبقى ثلث اللّيل الآخر فيقول : من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟ » « 3 » .
وتلك منة أخرى امتن بها اللّه - تبارك وتعالى - على هذه الأمة ، بأن جعل في كل ليلة وقتا يتفضل به على عباده المؤمنين ، فيغفر للمستغفر ، ويعطي السائل ، ويجيب الداعي ،
هامش
( 1 ) مسلم ، كتاب : الجمعة ، باب : فضل يوم الجمعة ، برقم ( 854 ) .
( 2 ) مسلم ، كتاب : صلاة المسافرين وقصرها ، باب : الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل ، برقم ( 758 ) .
( 3 ) البخاري ، كتاب : الجمعة ، باب : الدعاء في الصلاة من آخر الليل ، برقم ( 1145 ) .