وورث ذلك الحب معاوية فجعله واليا على الكوفة إلى اللحظات الأخيرة من حياته وقد قال عمر : من استعمل فاجرا وهو يعلم أنّه فاجر فهو مثله « 1 » .
وأحب المغيرة أبا بكر وعمر فهو أول من بايع أبا بكر في السقيفة « 2 » وأول من سمّى عمر بأمير المؤمنين « 3 » .
وأحب يزيد بن معاوية فهو أول من دعا لبيعته « 4 » .
وكانت قريش تحب المكر والغدر وكانت دار الندوة مقرا لانعقاد جلسات قريش في يوم السبت فسمي يوم مكر وخديعة « 5 » .
وفي يوم السبت قرّروا اغتيال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم .
وقال الإمام علي عليه السّلام عن بيعة عثمان : « خدعة وأيما خدعة » « 6 » .
ولما أرسل عثمان المغيرة إلى ثوار العراق ومصر لإرضائهم قالوا له : يا أعور وراءك يا فاجر وراءك يا فاسق وراءك « 7 » .
ولما سأل الحجاج رجلا عن عبد الملك بن مروان قال : ما أقول في رجل أنت سيّئة من سيّئاته « 8 » ومعرفة الأمراء بمعرفة أعوانهم أسهل طريقة منطقية عقلية .
وكان حليس بن علقمة سيد الأحابيش من قوم يتألهون ، فقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم الهدي امامه في قلائده قد أكل اوباره من طول الحبس فتأثر تأثرا كبيرا فأصبح في جانب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قائلا :
يا معشر قريش واللّه ما على هذا حالفناكم ولا على هذا عاهدناكم ، أيصد عن بيت اللّه
هامش
( 1 ) تاريخ عمر ، ابن الجوزي 56 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 123 الإصابة ، ابن حجر 1 / 325 .
( 3 ) مختصر تاريخ دمشق 18 / 261 .
( 4 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 214 - 215 ، تاريخ الطبري 6 / 169 - 170 .
( 5 ) سيرة ابن دحلان 1 / 256 .
( 6 ) تاريخ الطبري 3 / 302 .
( 7 ) أنساب الأشراف 5 / 111 ، 112 .
( 8 ) السيرة الحلبية 1 / 180 .