تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الطائي ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
من جاءه معظما له ؟ والذي نفس حليس بيده لتخلن عن محمد وبين ما جاء له أو لأنفرن بالأحابيش نفرة رجل واحد « 1 » فخافت قريش وتنازلت عن تصميمها على الحرب وقالت له : مه كف عنّا نأخذ لأنفسنا ما نرضى به « 2 » . وتحدّث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم مع بديل بن ورقاء سيد خزاعة وصحبه عن سبب مجيئه وعن الإسلام فكسبهم إلى جانبه . فجاؤوا قريشا قائلين لهم : إنّه لم يأت يريد حربا وإنّما جاء زائرا للبيت ومعظّما لحرمته فاتهمتهم قريش وجبهتهم « 3 » وأصبحت خزاعة في صف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ولما وقّع صلّى اللّه عليه واله وسلّم وثقية الصلح أعلنت خزاعة عن حلفها مع المسلمين دون أي تأخير . وتأثر سهيل وصحبه برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وبيعة الرضوان إذ رجع حويطب بن عبد العزّى وسهيل بن عمرو ومكرز بن حفص إلى قريش فأخبروهم نبأ اقدام أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم على البيعة ، فدعى أهل الرأي منهم إلى مصالحة محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم « 4 » وتجاوب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم مع سهيل بن عمرو أفضل تجاوب ممكن فمحا عبارة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من وثيقة الصلح رغم معارضة المسلمين ذلك . ولما هرب أبو جندل بن سهيل بن عمرو ردّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلى المشركين عملا بشروط الصلح رغم معارضة المسلمين ذلك .

بطلب من ذهب عثمان إلى مكة ؟

وكانت قريش قد دعت بعض المسلمين للطواف في الكعبة وزيارة مكة عنادا للنبي
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 4 / 190 ، سيرة ابن دحلان 1 / 490 - 495 ، عيون الأثر 2 / 123 - 127 ، تاريخ الطبري 2 / 280 ، مغازي الذهبي 370 - 376 ، السيرة الحلبية 3 / 10 - 15 ، سنن البخاري ، كتاب المغازي ، الإرشاد 1 / 120 123 ، تاريخ ابن الأثير 2 / 204 - 208 ، سيرة ابن حبان 1 / 280 - 287 . ( 2 ) المصادر السابقة . ( 3 ) المصادر السابقة . ( 4 ) مغازي الواقدي 1 / 605 .
السيرة النبوية ( الطائي ) — صفحة 447 | نجاح الطائي