تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الطائي ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

ممثلو قريش

وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لبديل بن ورقاء الخزاعي لم نأت لقتال أحد ولكنا معتمرين فأخبر قريشا بذلك . ثم أرسلوا له مكرز بن حفص بن الأحنف من بني عامر بن لؤي . فقال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : هذا رجل غادر فلما انتهى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم رفض أن يكلمه وقال هذا رجل فاجر ، فرجع إلى قريش وأخبرهم بذلك . فبعثوا له الحليس بن علقمة الكناني وهو يؤمئذ سيد الأحابيش ، فما ان راه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم حتى قال : إنّ هذا من قوم يتألهون فابعثوا الهدي في وجهه ، فلما رأى الهدي في قلائده قد أكل أوباره من طول الحبس رجع إلى قريش فقال : يا معشر قريش قد رأيت ما لا يحل صده الهدي في قلائده قد أكل أوباره من طول الحبس عن محله . لتخلن بين محمد وما جاء له أو لأنفرن بالأحابيش نفرة رجل واحد . فقالوا : كف عنا حتّى نأخذ لأنفسنا ما نرضى به . ثم بعثوا له عروة بن مسعود الثقفي فلما رأى المغيرة قال : أي غادر . ثم بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم خراش بن أمية الخزاعي إلى مكة . وكانت خزاعة عيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم مسلمها ومشركها لا يخفون عليه شيئا كان بمكة وكان بديل بن ورقاء سيد خزاعة . ثم بعثت قريش سهيل بن عمرو أحد بني عامر بن لؤي وقالوا : ائت محمدا وصالحه ، ولا نكن في صلحه إلّا أن يرجع عنّا عامه هذا ، فو اللّه لا تتحدث العرب أنه دخلها علينا عنوة أبدا ، فأتى سهيل بن عمرو فلما راه النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال : قد أراد القوم الصلح فبعثوا هذا الرجل « 1 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس 2 / 390 ، السيرة الحلبية 3 / 10 - 14 ، سيرة ابن حبان 1 / 281 - 282 ، تاريخ ابن الأثير 2 / 200 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 54 .