الموجودين في الجيش الإسلامي في الحرب .
وكان اللواء بيد علي بن أبي طالب « 1 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : كان علي لي كالعصا السحرية لموسى عليه السّلام . وقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : يا علي لو قاتلك أهل الشرق والغرب لقتلتهم أجمعين « 2 » .
ولما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في عمرة الحديبية نزل الجحفة فلم يجد بها ماء ، فبعث سعد بن مالك ( سعد بن أبي وقاص ) بالرّوايا حتى إذا كان غير بعيد رجع بالرّوايا فقال : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ما أستطيع أن أمضى لقد وقفت قدماي رعبا من القوم .
فقال له النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : اجلس .
ثم بعث رجلا اخر « 3 » فخرج بالروايا حتى إذا كان بالمكان الذي انتهى اليه الأول رجع فقال له النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : لم رجعت ؟
فقال : والذي بعثك بالحق ما استطعت أن أمضي رعبا .
فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فأرسله بالروايا وخرج السقاة وهم لا يشكّون في رجوعه لما رأوا من رجوع من تقدمه . وجاءت الأحابيش وثقيف مع قريش . فخرج علي عليه السّلام بالروايا حتى ورد الحرار فاستقى ثم أقبل بها إلى النبي عليه السّلام ولها زجل ( صوت ) فكبّر النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ودعا له بخير « 4 » .
رغبة قريش في الحرب
فلمّا كان النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم بذي الحليفة قلّد الهدي ، وأحرم هو وأصحابه منها ، ليأمن الناس حربه . ولمّا وصل جيشه إلى قرب جيش خالد بن الوليد أمر خيله بالوقوف في إزاء جيش خالد . وشاهد المسلمون غلظة وخشونة من قبل المشركين ، فأبدوا لهم مثل ذلك ،
هامش
( 1 ) الإرشاد ، المفيد 1 / 119 .
( 2 ) تفسير القمي 2 / 268 .
( 3 ) تعبير رجل موضوع خاصة لأبي بكر أو عمر .
( 4 ) الإصابة 3 / 199 ، مناقب آل أبي طالب 2 / 88 ، البحار 20 / 359 ، مغازي الواقدي 1 / 578 ، السيرة الحلبية 3 / 10 .