تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الطائي ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
صلح الحديبية الحديبية قرية متوسطة ، سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة التي بايع الناس رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم تحتها ، وبعض الحديبية في الحل وبعضها في الحرم . وقيل كلها في الحرم . وأهلها ألف وخمسمائة « 1 » . وكان النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم رأى في المنام أنّه دخل البيت وحلق رأسه وأخذ المفتاح وسميت هذه السنة بسنة الاستئناس ، وخلف على المدينة ابن أم مكتوم . وأحرم صلّى اللّه عليه واله وسلّم من ذي الحليفة « 2 » وقيل احرم من المدينة ليعلم الناس أنّه لا يريد حربا ، وأجمعت قريش على صدّه عن البيت الحرام . وفي صلح الحديبية جاء الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم مع سبعمائة رجل وسبعين بدنة كل بدنة عن عشرة نفر فيهم مئتا فارس إلى منطقة الحديبية « 3 » . وذلك في شهر ذي القعدة في السنة السادسة للهجرة ، وهدفه صلّى اللّه عليه واله وسلّم العمرة فساق معه الهدي ، ولم يخرج بسلاح إلّا سلاح المسافر السيوف في القرب « 4 » ، ولضعف العدد والعدّة فقد رغبت قريش وجواسيسها
هامش
( 1 ) معجم البلدان 2 / 265 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 1 / 50 ، التنبيه والاشراف 220 ، تاريخ ابن خالدون 2 / 447 ، مغازي الواقدي 1 / 572 ، تاريخ الخميس 2 / 16 . ( 3 ) وهي بئر أو شجرة أو قرية على بعد تسعة أميال من مكّة أكثر ارضها في الحرم . ( 4 ) مغازي الواقدي 1 / 614 ، تاريخ الخميس 2 / 16 ، السيرة الحلبية 3 / 8 ، تاريخ الطبري 2 / 271 ، تاريخ خليفة 36 ، وقال ابن إسحاق عددهم سبعمائة رجل بسبعين بدنة فكل بدنة عن عشرة نفر ، وقيل عددهم 1300 رجل ، وقيل 1400 رجل قاله الزهري وابن سعد ، وقيل عددهم 1500 رجل عن جابر الأنصاري وقيل عددهم 1600 . عيون الأثر 2 / 113 ، 114 ، تاريخ ابن الأثير 2 / 200 ، مغازي الواقدي 1 / 574 .
السيرة النبوية ( الطائي ) — صفحة 437 | نجاح الطائي