العديدة للتشريع الاسلامي والدماء الكثيرة التي هدرها .
وهكذا أصبح اسم عثمان بن عفان في القائمة الأموية بعد مرور فترة قصيرة على مكث المسلمين في المدينة .
والذي فجّر الاحداث قضية معاوية بن المغيرة بن أبي العاص الأموي فهذا الرجل كان مع قريش في معركة أحد التي انتصر فيها المشركون .
ثم قام مع هند بنت عتبة بتمزيق أوصال حمزة سيد الشهداء « 1 » .
وبعد انسحاب جيش المشركين بقي معاوية بن المغيرة يتجسس أخبار المسلمين وتحركاتهم العسكرية مما أوقعه في مأزق وخاف وقوعه بأيدي المسلمين أسيرا فجاء إلى بيت عثمان بن عفان .
ورغم الواجب الديني الداعي لطرد ذلك المجرم الخطير فقد قام عثمان بن عفان باخفائه في زاوية من زوايا بيته .
وهذا العمل بين تفضيل عثمان لبني أمية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وهذا الحب الأموي استمر طيلة حياة عثمان قبل وبعد زمن حكومته وقد قال عثمان رأيه بصراحة في هذا الأمر . والمدهش في قضية معاوية بن المغيرة الأموي ذهابه إلى بيت عثمان بن عفان دون تردد .
وهذا الأمر لا يحدث الّا إذا كان عثمان منسجما مع السيرة الأموية وكيف لا يكون منسجما معها وهو الذي امتنع من محاربة قريش في بدر واحد .
وباختفاء جاسوس قريش في بيت عثمان أصبح ذلك البيت وكرا لجواسيس المشركين .
وأخبار النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم بهذه القضية سيكون قطعا من دلائل النبوة له صلّى اللّه عليه واله وسلّم .
وقال عثمان لزوجته رقية : لا تخبري أباك .
فقالت : ما كنت لأكتم النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم عدوه « 2 » .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية 2 / 260 ، أنساب الأشراف 1 / 337 .
( 2 ) الكافي 3 / 251 .