تيمية الناصبي تلك الأحاديث « 1 » . دون دليل علمي اتباعا لطريقته في طرح وتكذيب الأحاديث التي لا تنسجم مع منهجه .
ولو كذّب المبطلون الأحاديث الصحيحة بأهوائهم لبطلت الأحاديث كلها ! وقد ردّ ابن حجر العسقلاني قائلا : وهذه الأحاديث ( أحاديث سد الأبواب ) يقوي بعضها بعضا ، وكل طريق منها صالح للاحتجاج فضلا عن مجموعها .
وأضاف : فهذه الطرق المتظافرة من روايات الثقات تدل على أن الحديث صحيح دلالة قوية .
وقال : فكيف يدعى الوضع على الأحاديث الصحيحة بمجرد التوهم ، ولو فتح هذا الباب لادعي في كثير من الأحاديث الصحيحة البطلان ، ولكن يأبى اللّه ذلك والمؤمنون « 2 » .
وقال الجويني : حديث ( سد الأبواب ) رواه نحو من ثلاثين رجلا « 3 » .
وكتب معاوية بن أبي سفيان كتبا إلى الآفاق جاء فيها : لا تتركوا خبرا يرويه أحد من المسلمين في أبي تراب إلّا وأتوني بمناقض له في فضائل الصحابة ، فإنّ هذا أحبّ إليّ وأقرّ لعيني « 4 » .
وتبعا لأوامر معاوية في هذا المجال فقد روى المبطلون حديثا مفاده « لا يبقين في المسجد باب إلّا سد ، إلّا باب أبي بكر ، أو لا يبقين في المسجد خوخة إلّا خوخة أبي بكر . . . » قال ذلك صلّى اللّه عليه واله وسلّم في مرضه الذي مات فيه « 5 » .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 3 / 9 .
( 2 ) القول المسدد 19 ، 20 ، 24 ، 25 ، اللاليء المصنوعة 1 / 350 ، فتح الباري 7 / 13 ، ارشاد الساري 6 / 85 ، وفاء الوفاء 2 / 476 .
( 3 ) فرائد السمطين 1 / 208 .
( 4 ) راجع الاستيعاب ، ابن عبد البر 1 / 65 ، الإصابة ، ابن حجر 1 / 154 ، الكامل في التاريخ 3 / 163 ، تاريخ ابن عساكر 3 / 222 ، وفاء الوفاء 1 / 31 ، النزاع والتخاصم 13 ، تهذيب التهذيب 1 / 435 ، الأغاني 15 / 44 ، شرح نهج البلاغة 1 / 116 .
( 5 ) سنن البخاري باب قول النبي صلّى اللّه عليه واله : سدّوا الأبواب إلّا باب أبي بكر بهامش فتح الباري 7 / 11 ، 12 ، سنن مسلم 7 / 108 ، والبداية والنهاية 5 / 230 .