تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الطائي ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
سددت أبو ابنا وفتحت باب علي ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ما أنا فتحت . . . بل اللّه فتح « 1 » . وجاء في رواية بأنّ حمزة ورقية كانا على قيد الحياة عند سد الأبواب ، وإنّ أبا بكر وعمر قد سدّا بابيهما ، ثمّ أرسل إلى عثمان ( وعنده رقية ) . فقال عثمان : سمعا وطاعة وسد بابه . فقال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم لعلي عليه السّلام : أسكن طاهرا مطهّرا ، فبلغ حمزة قول النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم لعلي ، فقال : يا محمد تخرجنا وتمسك غلمان بني عبد المطلب ؟ فقال له نبي اللّه : لا ، لو كان الأمر لي ما جعلت من دونكم من أحد ، واللّه ما أعطاه إياه إلّا اللّه ، وإنك لعلى خير من اللّه ورسوله ، أبشر فبشّره النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقتل يوم أحد شهيدا « 2 » . وعن الإمام علي بن أبي طالب : لمّا أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بسد الأبواب التي في المسجد خرج حمزة يجرّ قطيفة حمراء وعيناه تذرفان وهو يبكي . فقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ما أنا أخرجتك ، وما أنا أسكنته ، ولكنّ اللّه اسكنه « 3 » . فالظاهر أنّ سد الأبواب قد حدث قبل السنة الثانية للهجرة أي قبل معركة أحد التي قتل فيها حمزة ، وهناك روايات جاء فيها اسم العباس إلى جنب اسم حمزة ، مما يؤكد وقوع الحادثة بعد معركة بدر العظمى بعد أسر العباس بن عبد المطلب فيها . ومن المؤكّد إغلاق النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم لأبواب أصحابه المشرعة على المسجد في وقت مبكر بعد هجرته إلى المدينة لحرمة دخول الجنب إلى المسجد المطهر واستثناء علي بن أبي طالب عليه السّلام ونفسه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من ذلك . واستثنى الله تعالى محمدا صلّى اللّه عليه واله وسلّم وعليا عليه السّلام وفاطمة عليها السّلام من سد الأبواب يؤكد الآية القرانية في طهارة أهل البيت عليهم السّلام :
هامش
( 1 ) مناقب الخوارزمي الحنفي 225 . ( 2 ) مناقب الإمام علي لا بن المغازلي 254 ، 255 ، كشف الغمة 1 / 331 - 332 . ( 3 ) رواه السمهودي في وفاء الوفاء 2 / 477 ، الغدير 3 / 208 عن أبي نعيم في فضائل الصحابة ، اللاليء المصنوعة 1 / 352 ، السيرة الحلبية 3 / 374 ، كنز العمال 15 / 155 - 156 ، مجمع الزوائد 9 / 115 ، مستدرك الحاكم 3 / 117 ، خصائص النسائي 74 ، 75 .