وقوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم فيه تعريض بالشيخين لذلك هاج ابن الجوزي فقال : موضوع ، موسى ( الراوي ) من الغلاة في الرفض . لكن السيوطي قال : روى له أبو داود ( صاحب السنن ) ووثقه ابن معين وأبو حاتم والهيثمي . فألقم ابن الجوزي حجرا !
وتزوّج الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام بفاطمة الزهراء عليها السّلام وعمرها تسع سنين ، في السنة الثانية للهجرة « 1 » .
ولمّا عتب الخاطبون على النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم لرفضه زواجهم بفاطمة عليها السّلام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم :
واللّه ما أنا منعتكم وزوّجته ، بل اللّه منعكم وزوّجه « 2 » .
فيكون هذا الزواج بين سيّد المسلمين عليه السّلام وسيّدة نساء العالمين عليها السّلام بأمر من اللّه سبحانه وتعالى ، فجاءت تلك الذريّة الصالحة التي تبدأ بالحسن ثمّ الحسين ، وتختم بمهدي هذه الامّة عليه السّلام « 3 » .
وكانت فاطمة عليها السّلام طاهرة بنصّ القران الكريم وكلمات أمها في بطنها ولم تر دما قط في حيض ولا نفاس « 4 » .
إغلاق أبواب المسجد باستثناء بابين
رواية سد الأبواب في المسجد من الروايات الصحيحة ، جاء في الإصابة :
لمّا أمر الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم بسد الأبواب التي في المسجد شقّ عليهم . قال حبة : إني لأنظر إلى حمزة بن عبد المطلب ، وهو يجر قطيفة حمراء ، وعيناه تذرفان يقول : أخرجت عمّك ، وأبا بكر وعمر والعباس وأسكنت ابن عمّك « 5 » . . .
وعن أبي الطفيل في حديث مناشدة علي عليه السّلام للمجتمعين يوم الشورى قال علي عليه السّلام :
سد النبي أبواب المهاجرين وفتح بابي ، حتى قام إليه حمزة والعباس فقالا : يا رسول اللّه
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس 1 / 411 .
( 2 ) البحار 43 / 141 - 145 ، كشف الغمّة 2 / 98 .
( 3 ) مستدرك الحاكم 3 / 137 ، الإصابة 2 / 274 صحيح البخاري 3 / 1126 ، صحيح مسلم 4 / 29 .
( 4 ) اللآلئ المصنوعة 1 / 205 ، ذخائر العقبى 26 / ، تاريخ القرماني 87 .
( 5 ) الإصابة 1 / 373 ، الدر المنثور 6 / 122 .