وهناك صحابيان اخران اعترضا على عثمان فراره في بدر واحد والرضوان « 1 » .
والأكاذيب التي طرحت لمواجهة هذا الأمر صنعوها ونشروها في زمن الحكم الأموي فقالوا زيفا : تخلف لمرض رقية ، ولما وجدوا هذا لا ينفع قالوا تخلف لمرضه بالجدري « 2 » .
وكانت أم أبي أمامة بن ثعلبة مريضة فأمره النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم بالمقام عند أمه ، وضرب له بأجره وسهمه ، فرجع صلّى اللّه عليه واله وسلّم من بدر وقد توفيّت فصلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم على قبرها « 3 » فسرق الأمويون هذه الرواية لصالح عثمان !
واشترك عموم الصحابة في معركة بدر الكبرى في السنة الثانية في السابع عشر من رمضان وهي أول معركة للمسلمين ضدّ كفّار قريش ، وكان في الصف المعادي أبو سفيان ومعاوية وابن العاص وخالد ، وكانت هذه الحرب مناسبة جيدة لأحتكاك قريش بالمهاجرين والأنصار . . .
ولم يؤمّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم على علي عليه السّلام أحدا « 4 » .
وكان حامل الراية في معركة بدر علي بن أبي طالب عليه السّلام « 5 » .
وساهمت الملائكة في المعركة إلى جانب المسلمين .
واشتاق المسلمون إلى الجنّة ودعا رسول اللّه لهم بالنصر وحتى التراب في عيون الكفرة قائلا : شاهت الوجوه .
وقال عمير بن الحمام : لئن حييت حتى اكل تمراتي انها لحياة طويلة ثم رمى التمرات من يده وقاتل حتى قتل « 6 » .
هامش
( 1 ) سنن البخاري 6 / 122 ، البداية والنهاية 7 / 207 ، المستدرك ، الحاكم 3 / 98 ، مسند أحمد 2 / 101 ، الغدير 10 / 70 ، الجامع الصحيح للترمذي 5 / 629 ، الرياض النضرة 2 / 94 .
( 2 ) السيرة الحلبية 2 / 146 ، 185 .
( 3 ) أسد الغابة 5 / 139 ، الإصابة 4 / 9 ، السيرة الحلبية 2 / 147 ، الإستيعاب بهامش الإصابة 4 / 4 .
( 4 ) المناقب ، ابن شهرآشوب 4 / 223 ، البحار 47 / 127 .
( 5 ) المستدرك ، الحاكم 3 / 111 ، 137 ، المناقب ، الخوارزمي 1 / 22 ، الإرشاد ، المفيد 2 / 48 ، ذخائر العقبى 75 ، تاريخ الخميس 1 / 434 ، أسد الغابة 4 / 20 ، انتساب الاشراف 2 / 106 حياة الصحابة 2 / 514 .
( 6 ) تاريخ ابن الأثير 2 / 126 ، سيرة ابن هشام 2 / 279 .