ومن سيرته ألاينظر إلى عورة كما فعل مع ابن أبي طلحة في معركة بدر وعمرو بن عبد ود العامري في معركة الخندق وعمرو بن العاص في معركة صفين وغيرهم « 1 » .
لماذا لم يقتل العاص بن سعيد عمر ؟
والعجيب في معركة بدر أنها كانت بين طائفتين واحدة اسلامية والثانية كافرة وفي الجانبين يوجد أفراد يودون انتصار أعدائهم اي انهم مكرهون على الحرب المذكورة فطلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم عدم قتل بني هاشم لأنّهم اكرهوا على الحرب .
فلم يقتل المسلمون العباس وعقيل وغيرهم .
وفي الجانب الآخر أمرت قريش بعدم قتل المتعاونين معها من المسلمين بدلالة النصوص فلم يقتل العاص بن سعيد عمر بن الخطّاب « 2 » .
وهذه الأمور عادية في معظم الحروب في العالم .
إذ قال عمر : مررت به يوم بدر فرأيته يبحث للقتال كما يبحث الثور بقرنه ، وإذا شدقاه قد أزبدا كالوزغ ، فلما رأيت ذلك هبته ورغت عنه ، فقال : إلى اين يا ابن الخطاب ؟ وصمد له عليّ ، فو اللّه ما رمت مكاني حتّى قتله « 3 » .
وكان الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام وسعيد بن العاص في ذلك المجلس فقال علي عليه السّلام لعمر : اللهم غفرا ، ذهب الشرك بما فيه ، ومحا الإسلام ما تقدّم فما لك تهيّج الناس ! فكفّ عمر « 4 » .
الفارّون من معركة بدر
كان المسلمون 61 أوسيا و 170 خزرجيا و 82 مهاجرا .
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 3 / 78 ، الكامل في التاريخ 2 / 152 .
( 2 ) الارشاد 1 / 76 .
( 3 ) الإرشاد ، المفيد 1 / 76 .
( 4 ) المصدر السابق .