وفي الحديبية فشل سعد بن أبي وقاص في المجى بالماء خوفا من الكفار وجاء به « 1 » .
الإمام علي عليه السّلام .
لقد استخدمت قريش سلاح الماء ضد النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم في معركة بدر وضد علي عليه السّلام في معركة صفين وضد الحسين عليه السّلام في واقعة كربلاء « 2 » .
وأوصل الإمام علي عليه السّلام الماء إلى عثمان يوم حاصروه « 3 » .
وسيطرت قوات معاوية بن أبي سفيان على نهر الفرات في معركة صفين ومنعت الماء عن جيش الإمام علي عليه السّلام فقال له عمرو بن العاص الذي كان في معركة بدر مع المشركين سوف تأخذ قوات الإمام علي عليه السّلام منك الماء وفعلا تقدمت قوات أمير المؤمنين عليه السّلام وسيطرت على الماء فخاف معاوية من العطش ، فقال له عمرو بن العاص ان علي بن أبي طالب عليه السّلام سوف لا يمنع عنك الماء بالرغم من منعك الماء عنه وعن جيشه لأنه لا يحارب من أجل الماء وفعلا تم ما ذكره « 4 » .
لقد تعلم عمرو بن العاص هذا المبدأ من معركة بدر الكبرى يوم سيطرت قوات قريش الكافرة على الماء ومنعت قوات المسلمين منه ، فحارب النبي عليه السّلام الكفار وسيطر على الماء ولم يمنع قريشا منه .
وكان الحسين عليه السّلام قد سقى قوات الحر بن يزيد الرياحي المحاصرة له وعددهم ألف مقاتل « 5 » ، مثلما فعل أبوه في صفين « 6 » ، وجده في بدر ولأن قريشا الجاهلية وسليلهم معاوية استخدموا الماء سلاحا في المعارك فقد غيّر الأمويون سيرة معركة بدر تبعا لنظريتهم فوصفوا النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم بمانع الماء عن كفار قريش !
هامش
( 1 ) البحار 41 / 68 .
( 2 ) البحار 32 / 447 ، تاريخ ابن عساكر ، ترجمة الإمام الحسين 447 .
( 3 ) البداية والنهاية 7 / 209 .
( 4 ) أنساب الأشراف 300 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 188 .
( 5 ) الاخبار الطوال 248 .
( 6 ) صفين 160 - 166 ، تاريخ أبي مخنف 1 / 159 - 162 .