وقد بقيت كلمة وادي « بكّة » في التوراة على ما دخل فيها من التحريف والتغيير ، إلّا أنّ المترجمين حوّلوها إلى « وادي البكّاء » وجعلوها اسم نكرة بدل علم ، وقد جاء في مزامير داود ما نصّه :
« طوبى لأناس عزّهم بك ، طرق بيتك في قلوبهم ، عابرين في وادي البكاء يصيرونه ينبوعا » ( مزامير « 1 » 84 - 5 - 6 - 7 ) .
وقد انتبه علماء اليهود بعد قرون إلى أنّ هذه الترجمة كانت خاطئة ، فقد جاء في دائرة المعارف اليهوديّة اعتراف بأنّه واد مخصوص لا ماء فيه ، وأنّ في ذهن من صدرت عنه هذه العبارات صورة لواد له أوضاع طبيعية عبّر عنها بهذه الكلمة « 2 » .
وقد كان ناقلو هذه الصّحف إلى الإنجليزيّة أكثر أمانة ودقة في الترجمة من الذين قاموا بالترجمة العربيّة ، فقد تركوا كلمة « بكّة » كما كانت في الأصل ، وكتبوها بالحرف الاستهلالي ، كما تكتب الأعلام ، ففي الترجمة الإنجليزيّة كما يلي « 3 » :
Blessed is the man whose strength is in the Thee ; In Whose heart are the ways of them who passing thorough the Valley of ( Baca ) make it well . ( psalms
. ) 6 - 5 - 98
وكانت بعثته صلى اللّه عليه وسلم استجابة لدعاء إبراهيم وإسماعيل عند رفعهما لقواعد الكعبة ، وكان دعاؤهما كما نقله القرآن :
هامش
- في اللغة العربية ، كلازم ولازب ؛ ونميط ونبيط .
( 1 ) الكتاب المقدس في مطبعتها في ساحة استور من مدينة نيويورك ؛ لندن 1804 م .
( 2 )Jewish Encyclopedia , Y . 11 p . 514 .( 3 ) مستفاد من « التفسير الماجدي » [ بالأردوية ] للأستاذ الكبير عبد الماجد الدريابادي ، وكتاب « رحمة للعالمين » ج 1 ، للقاضي سليمان المنصور فوري .