يقول المغيرة بن شعبة : « قام النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم حتّى تورّمت قدماه ، فقيل له :
يا رسول اللّه ! تفعل هذا وقد غفر اللّه ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ؟ قال : أفلا أكون عبدا شكورا ؟ » « 1 » .
وقالت عائشة - رضي اللّه عنها - : « قام النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم باية من القرآن ليلة » « 2 » .
وقال أبو ذرّ : « قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتّى أصبح باية ، والآية :
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
« 3 » [ المائدة : 118 ] » .
وعن عائشة أيضا : « كان يصوم حتّى نقول : لا يفطر ، ويفطر حتّى نقول : لا يصوم » « 4 » .
وقال أنس : « كان لا تشاء أن تراه من اللّيل مصلّيا إلّا رأيته ، ولا نائما إلا رأيته » « 5 » .
هامش
( 1 ) [ أخرجه البخاري في كتاب التفسير ، تفسير سورة الفتح ، برقم ( 1130 ) ، ومسلم في صفات المنافقين ، باب إكثار الأعمال والاجتهاد في العبادة ، برقم ( 2819 ) ، والنّسائي في كتاب قيام الليل ، باب الاختلاف على عائشة في إحياء الليل ، برقم ( 1645 ) ، والترمذي في « الشمائل » باب في عبادة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، برقم ( 261 ) ، وابن ماجة في إقامة الصلوات ، باب ما جاء في طول القيام في الصلوات ، برقم ( 1419 ) ] .
( 2 ) أخرجه الترمذي [ في أبواب الصلاة ، باب ما جاء في القراءة بالليل ، برقم ( 448 ) ] .
( 3 ) أخرجه النسائي في « السنن الكبرى » ( 1 / 346 ) برقم ( 1083 ) ، وابن ماجة ، [ في إقامة الصلوات ] ، باب ما جاء في القراءة في الليل [ برقم ( 1350 ) ] .
( 4 ) [ أخرجه مسلم في كتاب الصيام ، باب صيام النبي صلى اللّه عليه وسلم في غير رمضان ، برقم ( 1156 ) ، والترمذي في أبواب الصوم ، باب ما جاء في صوم الدهر ، برقم ( 768 ) ، وفي « الشمائل » في باب ما جاء في صوم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم برقم ( 294 ) ] .
( 5 ) أخرجه البخاري في كتاب التهجد ، باب قيام النبي صلى اللّه عليه وسلم ونومه ، برقم ( 1141 ) ، والترمذي في الصوم ، باب ما جاء في سرد الصوم ، برقم ( 769 ) ، وأحمد ( 3 / 104 - 114 ) ] .