وعن عبد اللّه بن الشّخّير ، قال : « أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو يصلّي ، ولجوفه أزير كأزيز المرجل « 1 » ، من البكاء » « 2 » .
وكان لا يكاد يتسلّى عن الصلاة ، ويرغب عنها إلى غيرها فيقول :
« وجعلت قرّة عيني في الصلاة » « 3 » .
ويقول الصحابة - رضي اللّه عنهم - : كان إذا حزبه أمر صلّى « 4 » .
وعن أبي الدّرداء - رضي اللّه عنه - : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا كان ليلة ريح شديدة ، كان مفزعه إلى المسجد ، حتّى تسكن الريح ، وإذا حدث في السماء حدث من خسوف شمس أو قمر ، كان مفزعه إلى الصلاة حتّى ينجلي « 5 » .
وكان يحنّ إلى الصلاة ، ويتحيّنها ، فلا يهدأ له بال ، ولا يقرّ له قرار ، حتى يقبل عليها ، وكان يقول أحيانا لمؤذّنه بلال : « يا بلال ! أقم الصلاة ، أرحنا بها » « 6 » .
نظرته صلى اللّه عليه وسلم إلى الحياة وزهده فيها :
أمّا نظرته إلى الدّيا نار والدّرهم ، والمال والمتاع فأكبر مجموعة من
هامش
( 1 ) [ المرجل : قدر من نحاس ، وأزيره : صوت غليانه ، والمراد به : ما كان يعرض له في الصلاة من الخوف الذي يوجب ذلك الصوت ] .
( 2 ) [ أخرجه الترمذي في « الشمائل » باب في بكاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، برقم ( 319 ) ، وأبو داود في كتاب الصلاة ، باب البكاء في الصلاة ، برقم ( 904 ) ، والنسائي في « السنن الكبرى » ( 1 / 195 ) برقم ( 544 ) ، وأحمد ( 4 / 25 ) ] .
( 3 ) أخرجه النسائي في كتاب عشرة النساء ، باب حب النساء ، [ برقم ( 3939 ) ] .
( 4 ) أخرجه أبو داود في كتاب التطوع ، باب وقت قيام النبي صلى اللّه عليه وسلم من الليل ، برقم ( 1319 ) .
( 5 ) أخرجه الطبراني في الكبير [ وقال الهيثمي في المجمع ( 2 / 411 ) : رواه الطبراني في الكبير من رواية زياد بن صخر عن أبي الدرداء ، ولم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله ثقات ] .
( 6 ) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب ، باب في صلاة العتمة ، [ برقم ( 4985 ) و ( 4986 ) ] .