غزوة الطّائف شوّال سنة ثمان من الهجرة
فلول ثقيف :
وقدم فلّ « 1 » ثقيف الطائف ، وأغلقوا عليهم أبواب مدينتها ، ورموا حصنهم ، وأدخلوا فيه ما يصلح لهم لسنة ، وأعدّوا للحرب عدّتها ، فسار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذلك في شوّال سنة ثمان إليهم ، ومضى حتّى نزل قريبا من الطائف ، ولم يقدروا على أن يدخلوه ، فقد أغلقوه دونهم ، ورمت ثقيف المسلمين بالنبل رميا شديدا ، كأنّه رجل « 2 » جراد ، وكانوا رماة .
حصار الطائف :
فنقل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم العسكر إلى مكان آخر ، وحاصرهم بضعا وعشرين ليلة ، وقاتلهم قتالا شديدا ، وتراموا بالنّبل ، واستخدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في هذا الحصار المنجنيق لأوّل مرّة ، واشتدّ الحصار ، وقتل رجال من المسلمين بالنبل « 3 » .
هامش
( 1 ) [ الفلّ : القوم المنهزمون ] .
( 2 ) [ جماعة عظيمة من الجراد ] .
( 3 ) سيرة ابن هشام : ج 2 ، ص 478 - 483 باختصار ، وزاد المعاد : ج 1 ، ص 457 ملخصا .