كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ( 25 ) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ
[ التوبة : 25 - 26 ] .
آخر غزوة ضدّ الإسلام والمسلمين :
وبغزوة حنين طفئت جمرة العرب ، فقد استفرغت قواهم ، واستنفدت سهامهم ، وأذلّت جمعهم ، فانشرحت صدورهم للدخول في الإسلام .
في أوطاس :
ولمّا تمّت الهزيمة لهوازن ، ذهبت فرقة منهم - فيهم الرئيس مالك بن عوف - فلجؤوا إلى الطائف ، فتحصّنوا بها ، وسارت فرقة فعسكروا ب « أوطاس » ، فبعث إليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سرية من أصحابه ، عليهم أبو عامر الأشعريّ ، فقاتلوهم فغلبوهم « 1 » .
وجمعت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سبايا حنين وأموالها ، فأمر بالسّبايا والأموال إلى « الجعرانة » « 2 » فحبست بها « 3 » .
وكان السّبي ستّة آلاف رأس ، والإبل أربعة وعشرين ألفا ، والغنم أكثر
هامش
( 1 ) السيرة النبوية : لابن كثير ، ج 3 ، ص 640 [ وأخرجه البخاري في كتاب المغازي ، باب غزوة أوطاس ، برقم ( 4323 ) ، ومسلم في فضائل الصحابة ، باب من فضائل أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه برقم ( 2498 ) من حديث أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه ] .
( 2 ) يخفّف ويثقل ، تقع على الطريق الشمالي الشرقي من مكة إلى الطائف على مسافة أكثر من 20 كيلو مترا وهي خارج الحرم ، وقد أحرم منها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم للعمرة ، وعليها كان يلتقي الطريقان من مكة والمدينة إلى الطائف في العهد النبوي ( مقتبس من كتاب « الحج ومقامات الحج » للأستاذ محمد الرابع الحسني الندوي ) .
( 3 ) سيرة ابن هشام : ج 2 ، ص 459 .