وصلّب الرمل ، وثبّت الأقدام ، وربط على قلوبهم « 1 » . وهو قوله تعالى :
وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ
[ الأنفال : 11 ] .
الرسول القائد :
وتجلّت عبقريته القيادية العسكرية - بجوار رسالته العظمى التي هي الأساس ومصدر الإلهام والهداية - في قيادته للجيش ، وتعبئته الحكيمة ، وسدّه لمنافذ الخطر والهجوم ، وتقديره الصحيح لقوّة العدوّ الحربيّة وعدده ومواضع نزوله ، جاءت تفاصيلها في كتب السيرة « 2 » .
استعداد للمعركة :
وبني لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عريش يكون فيه ، على تلّ مشرف على المعركة ، ومشى في موضع المعركة ، وجعل يشير بيده : « هذا مصرع فلان ، هذا مصرع فلان ، هذا مصرع فلان ، إن شاء اللّه » ، فما تعدّى أحد منهم موضع إشارته « 3 » .
ولمّا طلع المشركون ، وتراءى الجمعان ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اللهمّ
هامش
( 1 ) زاد المعاد : ج 1 ، ص 343 .
( 2 ) اقرأ تفاصيل الخطوات الدفاعية والإجراءات العسكرية الحكيمة التي اتخذها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل معركة بدر في كتاب « حديث الدفاع » للواء « محمد أكبر خان » القائد الباكستاني في « الأردوية » و « الرسول القائد » للواء الركن المتقاعد محمود شيت خطّاب القائد العراقي ، في العربية .
( 3 ) [ أخرجه مسلم في كتاب الجهاد ، باب غزوة بدر ، برقم ( 1779 ) وو في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ، باب عرض مقعد الميّت من الجنة أو النار . . ، برقم ( 2873 ) ، وأحمد في مسنده ( 1 / 26 ) : والنّسائي في كتاب الجنائز ، باب أرواح المؤمنين ( 4 / 108 ) من حديث أنس رضي اللّه عنه ] .