تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الخروج ، لعلّ اللّه يرزقني الشهادة ، وكان كذلك ، فأراد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يردّه لأنّه لم يبلغ مبلغ الرجال ، فبكى عمير ، ورقّ له قلب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأجازه ، وقتل شهيدا في الغزوة « 1 » .

التفاوت بين المسلمين والكفار في العدد والعدد :

وخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مسرعا في ثلاثمئة وثلاثة عشر رجلا ، لم يكن معهم من الخيل إلا فرسان ، وسبعون بعيرا ، يعتقب الرجلان والثلاثة على البعير الواحد « 2 » ، لا فرق في ذلك بين جنديّ وقائد ، وتابع ومتبوع ، فكان منهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبو بكر وعمر وكبار الصحابة « 3 » . ودفع اللّواء إلى مصعب بن عمير ، وراية المهاجرين إلى عليّ بن أبي طالب ، وراية الأنصار إلى سعد بن معاذ . ولمّا سمع أبو سفيان خروج المسلمين ، خفض ولحق بساحل البحر ، ولمّا رأى أنّه قد نجا وسلمت العير ، كتب إلى قريش أن ارجعوا ، فإنّكم إنّما خرجتم لتحرزوا عيركم ، وهمّوا بالرجوع ، فأبى أبو جهل إلا القتال « 4 » ، وكانت قريش بين ألف وزيادة « 5 » ، منهم صناديد قريش وسادتها ، وفرسانها
هامش
( 1 ) راجع « أسد الغابة » ج : 4 ، ص : 148 [ وأخرج هذه القصّة البزّار في « كشف الأستار » برقم ( 1770 ) ، وقال الهيثمي في المجمع ( 6 / 69 ) : رواه البزّار ، ورجاله ثقات ] . ( 2 ) زاد المعاد : ج : 1 ، ص : 342 . ( 3 ) [ أخرجه أحمد في مسنده ( 1 / 411 ) ، وابن حبان في صحيحه برقم ( 1688 ) ، والحاكم في المستدرك ( 3 / 20 ) : وصحّحه الذهبيّ ] . ( 4 ) زاد المعاد : ج 1 ، ص 343 ، وابن هشام : ج 1 ، ص 618 - 619 . ( 5 ) رواه أحمد والبزار والطبراني ، وكذلك أخرجه ابن أبي شيبة والبيهقي ، وفي فتح الباري ( ج 7 ، ص 291 ) ، أن هذا هو المشهور عند ابن إسحاق وجماعة من أهل المغازي . وقد جاءت في روايات وكتب السيرة أعداد أخرى ، وهي أرقام متقاربة .