تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وهما من الأنصار ، وقد أدركه عبد اللّه بن مسعود وبه رمق « لو غير أكّار « 1 » قتلني » « 2 » .

الحالة الاقتصادية والحضارية :

كانت مدينة يثرب بطبيعتها منطقة زراعيّة ، وكان أكثر اعتماد أهلها على الزّراعة والبساتين ، وكان من أهمّ حاصلاتها التّمر والعنب ، فكانت فيها جنّات النّخيل والأعناب « 3 » ، وجنّات معروشات وغير معروشات ، وزروع ونخيل صنوان وغير صنوان « 4 » ، ومن الزّروع الحبوب والبقول ، وكان التمر وخاصة أيام الجدب ، وتخلف الأمطار ، يسدّ كثيرا من حاجة السكان الغذائية ، وكان كعملة يتبادل بها أهلها عند الحاجة ، وكانت النّخيل مصدر خيرات كثيرة في حياتهم ، فكانوا يستخدمونه في الغذاء ، والبناء ،
هامش
( 1 ) قال العلامة محمد طاهر الفتني في « مجمع بحار الأنوار » ( 1 / 68 ) : أي الزّراع والفلّاح : وهو عند العرب ناقص يعرّض بأنّ ابني عفراء من الزراع ، فلو غيرهما قتلني لم يكن عليّ نقص [ أراد به احتقاره وانتقاصه ، كيف مثله يقتل مثله ] . ( 2 ) [ أخرجه البخاريّ في كتاب المغازي برقم ( 4020 ) ، ومسلم في كتاب الجهاد ، باب قتل أبي جهل ، برقم ( 1800 ) من حديث أنس بن مالك رضي اللّه عنه ] . ( 3 ) اقرأ حديث أبي طلحة في بيرحاء الذي رواه الشيخان : وكانت بساتين ملتفة الأغصان والأوراق حتى يدخل فيها الدبسي - وهو طائر صغير - فلا يكاد يخرج منها ، جاء في قصة أبي طلحة الأنصاري : أنه كان يصلّي في حائط له ، فطار دبسي : فطفق يتردّد يلتمس مخرجا فأعجبه ذلك ، فجعل يتبعه بصره ساعة ، إلى قصة تصدقه بهذا الحائط بسبب الفتنة التي فتن بها ، أخرجه مالك في موطّئه [ في كتاب الصدقة ، باب الترغيب في الصدقة ، برقم ( 1926 ) ، والبخاري في كتاب الزكاة ، باب الزكاة على الأقارب ، برقم ( 1461 ) ، ومسلم في كتاب الزكاة ، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج ، برقم ( 2312 ) ، والترمذي في أبواب تفسير القرآن ، في تفسير سورة آل عمران ، برقم ( 2997 ) . ( 4 ) راجع سورة الأنعام وسورة الرعد .