تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
حتّى مصبّ شطّ العرب في الخليج العربيّ . وقد قسّم الإسلاميّون جزيرة العرب على خمسة أقسام : 1 - الحجاز ، والحجاز يمتدّ من أيلة ( العقبة ) إلى اليمن ، وسمّي حجازا - فيما يقولون - لأنّه سلسلة جبال تفصل تهامة - وهي الأرض المنخفضة على طول شاطىء البحر الأحمر - عن نجد . 2 - وتهامة ، وقد وصفناها . 3 - واليمن . 4 - ونجد . وهو الجزء المرتفع الّذي يمتدّ من جبال الحجاز ، ويسير شرقا إلى صحراء البحرين ، وهو مرتفع فسيح ، فيه صحراوات وجبال . 5 - والعروض ، وهي تتصل بالبحرين شرقا ، وبالحجاز غربا ، وسمّيت بالعروض لاعتراضها بين اليمن ونجد ، وتسمّى باليمامة أيضا « 1 » .

طبيعة الجزيرة ، وأهلها :

وقد تغلّبت الصّحراويّة على شبه الجزيرة ، وظهر الجفاف عليه لعوامل طبيعيّة وحوادث جيولوجية ، وبسبب الموقع الجغرافيّ ، فكان ذلك كلّه سببا في قلّة نفوس جزيرة العرب في الماضي وفي الحاضر ، وفي سبب عدم نشوء مجتمعات حضريّة ، وحكومات مركزيّة كبيرة فيها ، وفي سبب تفشّي البداوة ، وغلبة الطّبيعة الأعرابية على أهلها ، وبروز روح الفرديّة عند أهلها ، وتقاتل القبائل بعضها مع بعض ، لذلك انحصرت الحضارة في الأماكن
هامش
( 1 ) يردّ الرواة أقدم رواياتهم في هذا التقسيم إلى عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنه .