( المستحاضة ) . أسلمت قديما وهاجرت مع زوجها أبي حذيفة بن عتبة إلى الحبشة وولدت فيها ابنهما محمدا .
ودعوة الآخرين إلى الإسلام وهدايتهم هو هدفهم ، بعد ما هداهم اللّه تعالى له
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ
[ الأعراف : 43 ] .
لكنهم حين أصروا على مقاتلتهم واجهوهم .
فإذا ما أخذنا الصور الفردية ، فمع كل فرد من الصحابة الكرام صورة في هذا وموقف وشاهد ، مثلما في كل الأمور الآخرى ، تجدهم دائما عندها .
لأنها جميعا تصدر من هذا البناء ، البناء الذي هو الأساس في قيام هذا المجتمع المثال بهذا المنهج الرباني الكريم . وهو لا يأتي إلا بالخير في أي حال ووضع وموقف
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ ( 24 ) تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
[ إبراهيم : 24 - 25 ] .
ونأتي الآن لتقديم بعض الأمثلة المعبرة عن هذا المعنى ، واجعلها للجميع أفرادا وجماعات ومجتمعات ودولة ، سلما وحربا وفي كل حال ، ومهما كانت تفوّت من منافع أو تقدّم لهم من مغريات أو إغراآت الآخرين لهم أو تغريرهم بهم .
* أسلموا وأهلهم أعداء :
فكم من المسلمين - نساء ورجالا - أسلموا ، ولهم من أسرتهم - ربما آباؤهم وإخوانهم - من أكبر أعداء الإسلام ومحاربيه ، ويقودون ذلك ضد كل من أسلم . ونال هؤلاء الذين أسلموا منهم أشد أنواع النكال والتعذيب والحرمان . وكان هؤلاء المسلمون - فوق ذلك كله - يدعون أهليهم إلى دين اللّه تعالى . من أمثال : حنظلة الغسيل ( غسيل الملائكة وشهيد أحد ) بن أبي