تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية منهجية دراستها واستعراض أحداثها — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وأبو جندل من المسلمين الأوائل . وأبو سهيل بن عمرو ، الذي كان خطيب قريش وفصيحهم ومن أشرافهم ، أسلم فيما بعد ، يوم فتح مكة ( 8 ه ) « 1 » ، واستشهد يوم اليرموك ( 15 ه ) « 2 » . وكان رئيس وفد مفاوضي قريش في صلح الحديبية ، في ذي قعدة السنة السادسة للهجرة « 3 » . وسهلة - كما سبق ذكره - أخت أبي جندل بنت سهيل بن عمرو كذلك ، وهي زوجة أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة « 4 » ، وأخوها عبد اللّه بن سهيل بن عمرو ، من فضلاء الصحابة ، أسلم قديما في مكة وهاجر إلى الحبشة واضطرّ أن يكتم إسلامه ، وخرج إلى بدر مع المشركين ، فانحاز إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 5 » . وهذه الظاهرة - إسلام أفراد من أسرة عرفت بعداوتها للإسلام - تشمل النساء كذلك ، رغم صعوبة ذلك على المرأة . فأم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط التي أسلمت بمكة قديما ، وقد صلّت القبلتين وبايعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 6 » . وهاجرت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عام الحديبية ، وسارت من مكة إلى المدينة ماشية ( نحو 500 كم ) ، فسار أخواها الوليد وعمارة ابنا عقبة خلفها ليردّاها ، فمنعها اللّه تعالى منهما . وكانت كل أسرتها تحارب الإسلام أقسى الحرب ، ولا سيما أبوها كان من أكبر أعداء الإسلام طوال العهد المكي ، فاذى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أشد الإيذاء ، وخرج في بدر مع المشركين يحارب اللّه ويحارب رسوله وقتل فيها في ( 17 ) رمضان السنة الثانية للهجرة الشريفة « 7 » . وهذه أم حبيبة ، رملة بنت أبي سفيان ، أم المؤمنين ، المهاجرة إلى الحبشة ، زوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ورضي اللّه عنها ، أسلمت قديما بمكة
هامش
( 1 ) أسد الغابة ، ( 6 / 54 ) . ( 2 ) سير أعلام النبلاء ، ( 1 / 194 ) . ( 3 ) زاد المعاد ، ( 3 / 286 - 315 ) . سيرة ابن هشام ، ( 3 / 308 ) وبعدها . ( 4 ) سبل الهدى ، ( 5 / 57 ) وبعدها ، ( 148 ) . ( 5 ) أسد الغابة ، ( 1 / 271 ) . سير أعلام النبلاء ، ( 2 / 276 ) . ( 6 ) أسد الغابة ، ( 7 / 386 ) . سير أعلام النبلاء ، ( 2 / 276 ) . ( 7 ) سيرة ابن هشام ، ( 1 / 708 ) .
السيرة النبوية منهجية دراستها واستعراض أحداثها — صفحة 116 | عبد الرحمن علي جحي