وقد ورد في مسجد قباء أن جبريل عليه الصلاة والسلام هو الذي أشار للنبي صلى اللّه عليه وسلم إلى موضع قبلته .
ولما كان قباء أول مسجد بني في الإسلام وجعل لعموم الناس من هذه الأمة ، فقد كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يحمل له ذكريات كريمة في نفسه ، وقد ثبت في الحديث الصحيح أنه كان يزوره كل يوم سبت تارة راكبا وتارة ماشيا ، وفي الحديث الصحيح أيضا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « صلاة في مسجد قباء كعمرة » رواهما الشيخان .
وروى الترمذي عن أسيد بن ظهير عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « الصلاة في مسجد قباء ركعتين أحب إليّ من أن اتي بيت المقدس مرتين ، لو يعلمون ما في قباء لضربوا إليه أكباد الإبل » ، وروى ابن ماجة عن سهل بن حنيف أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من تطهر في بيته ، ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان كأجر عمرة » .
وقد زرت مسجد قباء - وللّه الحمد والمنة - غير مرة وأنا في طريقي إلى مسجد الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وجلست فيه وصلّيت فيه مرارا .
السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة — صفحة 20
مساهمون: محمد بن محمد ابو شهبة
ص٢٠