تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
فقتله ، فشك الناس فيه ، فقالوا : قتله سلاحه ، فذكر ذلك للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : إنه جاهد مجاهد ، وقلّ عربىّ ، مشابها مثله ، وفي رواية : مشى بها مثله ، ويروى أيضا : نشأ بها مثله ، كل هذا يروى في الجامع الصحيح ، وهذا اضطراب من رواة الكتاب ، فمن قال : مشى بها مثله فالهاء عائدة على المدينة ، كما تقول : ليس بين لابتيها مثل فلان ، يقال هذا في المدينة ، وفي الكوفة ، ولا يقال في بلد ليس حوله لابتان ، أي حرّتان ، ويجوز أن تكون الهاء عائدة على الأرض ، كما قال سبحانه :كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍالرحمن : 26 . الحال من النكرة : ومن رواه مشابها مفاعلا من الشّبه ، فهو حال من عربى ، والحال من النكرة لا بأس به إذا دلّت على تصحيح معنى كما جاء في الحديث : فصلّى خلفه رجال قياما . الحال هاهنا مصحّحة لفقه الحديث ، أي : صلّوا في هذه الحال ، ومن احتج في الحال من النّكرة بقولهم : وقع أمر فجأة ، فلم يصنع شيئا ، لأن فجأة ، ليس حالا من أمر ، إنما هو حال من الوقوع ، كما تقول : جاءني رجل مشيا ، فليس مشيا حال من رجل ، كما توهموا ، وإنما هي حال من المجىء لأن الحال هي صاحب الحال ، وتنقسم أقساما : حال من فاعل كقولك : جاء زيد ماشيا ، وحال من الفعل ، كقولك : جاء زيد مشيا وركضا ، وحال من المفعول ، كقولك : جاءني القوم جالسا ، فهي صفة المفعول في وقت وقوع الفعل عليه ، أو صفة الفاعل في وقت وقوع الفعل منه ، أو صفة الفعل في وقت وقوعه ونعنى بالفعل : المصدر .