تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
منه أحكام الماء : وقولها : أمرني أن اجعل في طهورى ملحا . فيه ردّ على من زعم من الفقهاء أن الملح في الماء إذا غيّر طعمه صيّره مضافا طاهرا غير مطهّر ، وفي هذا الحديث ما يدفع قوله . ومن طريق النظر أن المخالط للماء إذا غلب على أحد أوصافه الثلاثة : الطّعم ، أو اللون ، أو الرائحة ، كان حكم الماء كحكم المخالط له ، فإن كان طاهرا غير مطهّر كان الماء به كذلك ، وإذا كان لا طاهرا ولا مطهّرا كالبول كان الماء لمخالطته كذلك ، وإن كان المخالط له طاهرا مطهّرا كالتراب كان الماء طاهرا مطهّرا ، والملح إن كان ماء جامدا ، فهو في الأصل طاهر مطهّر ، وإن كان معدنيا ترابيّا ، فهو كالتراب في مخالطة الماء ، فلا معنى لقول من جعله ناقلا للماء عن حكم الطهارة والتطهير ، ووقع في رواية يونس في السيرة أن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم اغتسل عام الفتح من جفنة فيها ماء وكافور ، ومحمل هذه الرواية عندي إن صحّت على أنه قصد بها التطيّب ، وأنه لم يكن محدثا ، ولأبى جنيفة في هذه الرواية متعلّق لتّرخيصه . من شهداء خيبر : وذكر فيمن استشهد بخيبر : أبا الضّيّاح بن ثابت ، ولم يسمّه ، وقال الطبري : اسمه النّعمان بن ثابت بن النّعمان ، وقال غيره : اسمه عمير . وذكر فيمن استشهد : عامر بن الأكوع ، وهو الذي رجع عليه سيفه