تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
حديث الحجاج بن علاط : فصل : وذكر حديث الحجاج بن علاط السّلمى : وقد ذكرنا في حديث إسلامه خبرا عجيبا اتفق له مع الجنّ ، وهو والد نصر بن حجّاج الذي حلق عمر رأسه ، ونفاه من المدينة لما سمع قول المرأة فيه :ألا سبيل إلى خمر فأشربها * أم لا سبيل إلى نصر بن حجّاجوهذه المرأة هي الفريعة بنت همّام ، ويقال : إنها أمّ الحجّاج بن يوسف ، ولذلك قال له عروة بن الزّبير : يا ابن المتمنّية « 1 » ، وكان من أحسن الناس لمّة ووجها ، فأتى الشام ، فنزل على أبى الأعور السّلمى ، فهويته امرأته ، وهواها « 2 » ، وفطن أبو الأعور لذلك بسبب يطول ذكره ، فابتنى له قبّة في أقصى الحىّ ، فكان بها ، فاشتد ضناه بالمرأة ، حتى مات كلفا بها ، وسمى المضنى وضربت به الأمثال . وذكر الأصبهانىّ في كتاب الأمثال له خبره بطوله « 3 » .
هامش
( 1 ) زعموا أنهما كانا بحضرة عبد الملك بن مروان ، فذكر عروة أخاه عبد اللّه بن الزبير ، فقال له الحجاج : أعند أمير المؤمنين تكنى أخاك المنافق لا أم لك ، فقال له عروة : يا ابن المتمنية ! ! إلى تقول هذا لا أم لك ، وأنا ابن عجائز الجنة . ( 2 ) المعرف في اللغة أن هوى كرضى ، وهو ولا شك خطأ في الطبع أو النقل وقد ذكرها البغدادي « وهويها » نقلا عن الروض . ( 3 ) سبق الحديث عن قصتهما وذكرنا بعض مراجع قصتهما .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 575 | عبد الرحمن السهيلي