. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أن الذراع كانت تعجبه ، لأنها هادي الشاة ، وأبعدها من الأذى ، فلذلك جاء مفسّرا في هذا اللفظ .
فأما المرأة التي سمّته ، فقال ابن إسحاق : صفح عنها ، وقد روى أبو داود أنه قتلها ، ووقع في كتاب شرف المصطفى ، أنه قتلها وصلبها ؛ وهي زينب بنت الحارث بن سلام ، وقال أبو داود : وهي أخت مرحب اليهودي ، وروى أيضا مثل ذلك ابن إسحاق . ووجه الجمع بين الروايتين أنه عليه السلام صفح عنها ، أوّل لأنه كان - صلى اللّه عليه وسلم - لا ينتقم لنفسه ، فلما مات بشر بن البراء من تلك الاكلة ، قتلها ، وذلك أن بشرا لم يزل معتلّا من تلك الأكلة حتى مات منها بعد حول ، وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم عند موته : « ما زالت أكلة خيبر تعادّنى ، فهذا أوان قطعت أبهرى » وكان ينفث منها مثل عجم الزّبيب . وتعادّنى ، أي تعتادنى المرّة بعد المرّة ، قال الشاعر :ألاقى من تذكّر آل ليلى * كما يلقى السّليم من العدادوالأبهر : عرق مستبطن القلب . قال ابن مقبل :وللفؤاد وجيب تحت أبهره * لدم الوليد وراء الغيب بالحجروقد روى معمر بن راشد في جامعه عن الزّهرىّ أنه قال : أسلمت فتركها النبىّ - صلى اللّه عليه وسلم - قال معمر : هكذا قال الزّهرى :