. . . . . . . . . .
شرح
وقوله : الحجاج بن علاط ، والعلاط وسم في العنق ، ويقال له : العلطة أيضا ، وقوله للنبي صلى اللّه عليه وسلم : لا بدّ لي أن أقول ، فقال له : قل ، يعنى التّكذّب « 1 » ، فأباحه له ، لأنه من خدع الحرب ، وقال : المبرّد : إنما صوابه : أتقوّل إذا أردت معنى التّكذّب ، وأخذ هذا المعنى حبيب فقال :بحسب أمرىء أثنى عليك بأنه * يقول ، وإن أربى فلا يتقوّلأي : يقول الحق إذا مدحك ، وإن أفرط فليس إفراطه بتقوّل .
تفسير أولى لك :
وذكر غير ابن إسحاق في حديث حجّاج أن قريشا قالت : حين أفلتهم :
أولى له ، وهي كلمة معناها : الوعيد ، وفي التنزيل :أَوْلى لَكَ فَأَوْلىالقيامة : 34 ، فهي على وزن أفعل ، من ولى أي : قد وليه الشّرّ ، وقال الفارسي : هي اسم علم ولذلك لم ينصرف ، وجدت هذا في بعض مسائله ، ولا تتّضح لي العلميّة في هذه الكلمة ، وإنما هو عندي كلام حذف منه ، والتقدير : الذي تصير إليه من الشر أو العقوبة أولى لك ، أي ألزم لك ، أي إنه يليك ، وهو أولى لك ، ممّا فررت منه ، فهو في موضع رفع ، ولم ينصرف لأنه وصف على وزن أفعل « 2 » ، وقول الفارسي : هو في موضع نصب جعله من
هامش
( 1 ) في قصة الحجاج عند أحمد أنه قال للرسول ( ص ) « أفأنا في حل إن أنا نلت منك ، أو قلت شيئا ، فأذن له « ص » أن يقول ما شاء » .
( 2 ) مما في اللسان عنها أنها اسم لدنوت وقاربت . وقال ثعلب : لم يقل أحد في أولى لك أحسن مما قال الأصمعي . وقد قال الأصمعي عنها : أولى لك : قاربك ما تكره . وانظر مادة أول ففيها الكثير عنها .