تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
عبارة عن القتل أو الذيح ، وفي الرجز الذي أنشده : يا أيّها المائح دلوى دونكا لو قال دونك دلوى لكان الدّلو في موضع نصب على الإغراء ، فلما قدّمها على دونك ، لم يجز نصبها بدونك ، ولكنه بفعل آخر ، كأنه قال : املأ دلوى ، فقوله : دونكا أمر بعد أمر . وفيه قوله صلى اللّه عليه وسلم : في الحليس : إن هذا من قوم يتألّهون ، أي : يعظّمون أمر الإله ، ومنه قول رؤبة : سبّحن ، واسترجعن من تأله « 1 » أي : من تنسّك وتعظيم للّه سبحانه . وصف الجمع بالمفرد : وقول عروة بن مسعود لقريش : قد عرفتم أنكم والد : أي كلّ واحد منكم كالوالد ، وقيل معناه : أنتم حىّ قد ولدني ، لأنه كان لسبيعة « 2 » بنت عبد شمس « 3 » ، وقد يجوز أن يقال في الجماعة : هم لي صديق وعدوّ . وفي
هامش
( 1 ) القصيدة في ديوان رؤية والبيت هكذا :للّه در الغانيات المدة * سبحن واسترجعن من تألهى. ( 2 ) في الأصل : سفيعة ، وهو خطأ . ( 3 ) وعبد شمس هو ابن عبد مناف بن قصي .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 480 | عبد الرحمن السهيلي