تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
وقوله في بئر الحديبية : إنما يتبرّض ماؤها تبرّضا من البرض ، وهو الماء الدى يقطر قليلا قليلا ، والبارض من النبات الذي كأنه يقطر من من الرّىّ والنعمة . قال الشاعر :رعى بأرض البهمى جميما وبسرة * وصمعاء حتى آنفته نصالها « 1 »يقال لكل شئ في أوله : بسرة حتى للشمس عند طلوعها ، وصمعاء : متحّدة قد شوّكت ، قاله أبو حنيفة . وذكر أن رجلا من أسلم سلك بهم طريقا وعرا أجول يقال : إن ذلك الرّجل هو ناجية الأسلمي ، وهو سائق بدنه ، وهو ناجية بن جندب ، ويقال فيه ابن عمير ، وكان اسمه : ذكوان ، فسماه النبي صلى اللّه عليه وسلم : ناجية حين نجا من كفار قريش ، وعاش إلى زمن معاوية ، وأما صاحب بدن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المذكور في حديث آخر في الموطأ وغيره ، فاسمه : ذؤيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب بن أصرم بن عبد اللّه بن قمير بن حبشيّة بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة ، وهو لحىّ بن
هامش
( 1 ) البيت في اللسان وروايته : رعت . وفي الأصل : حميما وآلفته والتصويب من اللسان . وآنفته : جعلتها تشتكي - أنوفها بسفاها . ويروى حتى أنصاتها . والبهمى : نبات تحبه الغنم حبا شديدا ما دام أخضر . قال الأزهري : البهمى أول ما يبدو منها البارض ، فإذا تحرك قليلا فهو جميم ، فإذا أرتفع وتم قبل أن يتفقأ ، فهو الصمعاء . والبسرة : الغض من البهمى « انظر اللسان في مادة يسر ، وصمع ، وبهم .