تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
حارثة جدّ خزاعة ، وذؤيب هذا هو والد قبيصة بن ذؤيب القاضي صاحب عبد الملك بن مروان ، وعاش ذؤيب إلى خلافة معاوية أيضا . وذكر في نسب أسلم بن أفصى بن أبي حارثة ، وهو وهم ، وقد أصلحه ابن هشام ، فقال : هو حارثة يعنى بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن ماء السّماء ابن حارثة الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأسد ، ويحتمل أن يكون ابن إسحاق لم يهم فيه ، ولكنه نسبه إلى أبى حارثة بن عمرو بن عامر ، وهو عمّ حارثة بن ثعلبة ، وحارثة هو أبو الأوس والخزرج « 1 » . وذكر قوله عليه السلام : لا تدعوني قريش اليوم إلى خطّة ، الحديث ، وفي غير رواية ابن إسحاق عن الزّهرى أنه قال : والذي نفسي بيده ، لا تدعوني قريش ، ولم يقل في الحديث : إن شاء اللّه ، وقد تكلموا في ذلك فقيل : إنما أسقط الاستثناء ، لأنه أمر واجب كان قد أمر به ، ألا تراه يقول في الحديث : إنما أنا عبد اللّه ورسوله لن أخالف أمره ، ولن يضيّعنى « 2 » ، وقيل إن إسقاط الاستثناء إنما هو من الراوي إمّا نسيه وإمّا لم يحفظه . وفي الحديث : أو تنفرد هذه السالفة . السالفة : صفحة العنق ، وانفرادها
هامش
( 1 ) هذا لأن حارثة ولد ربيعة ، وولد ربيعة عمرا ، وهو أبو خزاعة . ( 2 ) رأى غير جيد ، لأنه تعالى قال في هذه القصة : ( لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ ) مع تحقيق وقوع ذلك تعليما وإرشادا « عن فتح الباري » .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 479 | عبد الرحمن السهيلي