. . . . . . . . . .
شرح
قول رجل من بنى مجاعة لعمر بن عبد العزيز ، وقد سأله : هل بقي من كهول بنى مجاعة أحد ؟ قال : نعم ، وشكير كثير ، فانظر كيف قال : الكهول وجمع ، وقال في الصغار : شكير كما تقول : حشيش ، ونبات ، فتفرد ، لأنه جنس واحد ، والطّفل في معنى الشّكير ما داموا رضّعا ، حتى يتميّزوا بالأسماء والصور عند الناس ، فهذا حكم البلاغة ، ومساق الفصاحة فافهمه .
وأما قول عروة : جمعت أو شاب الناس ، يريد : أخلاطا ، وكذلك الأوباش .
وقوله في حديث المغيرة : أما المال فلست منه « 1 » في شئ فيه من الفقه أنّ أموال المشركين حرام إذا أمنوك وأمنتهم ، وإنما يحلّ بالمحاربة والمبالغة لا عند طمأنينتهم إليك وأمنتهم منك ، فإن ذلك هو الغدر ،
هامش
( 1 ) كان المغيرة قبل إسلامه صحب قوما في الجاهلية ثلاثة عشر من ثقيف من بنى مالك لما خرجوا المقوقس بمصر بهدايا ، فأحسن إليهم ، وأعطاهم ، وقصر بالمغيرة ، لأنه ليس من القوم ، بل من أحلافهم ، فغار منهم ولم يواسه أحد منهم ، فلما كان ببعض الطريق شربوا الخمر ، وناموا ، فوثب المغيرة ، فقتلهم كلهم ، وأخذ أموالهم ، ثم جاء إلى المدينة ، فأسلم فقال أبو بكر : ما فعل المالكيون الذين كانوا معك ؟ قال : قتلتهم ، وجئت بأسلابهم إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ليحسن ، أو ليرى رأيه فيها ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : أما الإسلام - بالنصب على المفعولية - فأقبل ، وأما المال فلست منه في شئ « المواهب ص 191 ح 2 » ورواية البخاري ومسلم « صحب قوما في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم ، ثم جاء فأسلم ، فقال النبي « ص » أما الإسلام فأقبل ، وأما المال فلست منه في شئ » .