. . . . . . . . . .
شرح
غزوة الحديبية يقال فيها : الحديبية بالتخفيف ، وهو الأعرف عند أهل العربية . قال الخطابي : أهل الحديث يقولون : الحديبيّة بالتشديد ، والجعرّانة كذلك ، وأهل العربية يقولونهما : بالتخفيف ، وقال البكري : أهل العراق يشدّدون الراء والياء في الجعرانة والحديبيّة ، وأهل الحجاز يخففون ، وقال أبو جعفر النحاس : سألت كل من لقيته ممن أثق بعلمه عن الحديبية ، فلم يختلفوا على أنها بالتخفيف « 1 » .
الميقات والإشعار :
فصل : وذكر خروج النبىّ - صلى اللّه عليه وسلم - معتمرا إلى مكة ، ولم يذكر في حديثه : من أين أحرم ، وفي الصحيح من رواية الزّهرىّ أنه أحرم من ذي الحليفة ، وهو خلاف ما يروى عن علىّ رحمه اللّه من قوله : إن تمام العمرة أن تحرم بها من دويرة أهلك ، وهذا من قول علىّ متاوّل فيمن كان منزله من وراء الميقات ، فهو الذي يحرم من دويرة أهله ، كما يحرم أهل مكة من مكة في الحج .
وفيه : أنه أشعر الهدى ، وهو خلاف قول النّخعىّ وأهل الكوفة في قولهم إن الإشعار منسوخ بنهيه عن المثلة ، ويقال لهم : إن
هامش
( 1 ) وأهل الحديث يكسرون العين وأهل الأدب يخففون الراء .