. . . . . . . . . .
شرح
ذبحت ذبيحة أو نحرت نحيرة بمكة أتى بعجزها ، فصنع منه خزيرة ، وهو لحم يطبخ ببرّ فيطعمه الناس ، فسميت قريش بها سخينة . وقيل : إن العرب كانوا إذا أسنتوا أكلوا العلهز ، وهو الوبر والدّم ، وتأكل قريش الخزيرة والفتّة « 1 » فنفست عليهم ذلك فلقّبوهم : سخينة ، ولم تكن قريش تكره هذا اللقب ، ولو كرهته ما استجاز كعب أن يذكره ، ورسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - منهم ، ولتركه أدبا مع النبي عليه السلام ، إذ كان قرشيّا ، ولقد استنشد عبد الملك بن مروان ما قاله الهوازنىّ في قريش :يا شدّة ما شددنا غير كاذبة * على سخينة لولا الليل والحرم « 2 »فقال : ما زاد هذا على أن استثنى ، ولم يكره سماع التلقيب بسخينة ، فدل هذا على أن هذا اللقبّ لم يكن مكروها عندهم ، ولا كان فيه تعبير لهم بشئ يكره .
شعر آخر لكعب :
وفي شعر كعب أيضا : من سرّه ضرب يمعمع بعضه ، المعمعة : صوت النار فيما عظم وكثف من الشّعراء والقصباء ونحوها ، والكلحبة صوتها
هامش
( 1 ) الفتة . الكتلة من التمر .
( 2 ) قاله خداش بن زهير العامري بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة العامري ، شهد حنينا مع المشركين ، وله في ذلك شعر منه هذا البيت « الإصابة رقم 2323 » وقيل : قالها في حرب الفجار كما في الأغانى أنظر ص 18 و 19 ح 3 البيان والتبيين الجاحظ .