تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
تعالى :وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌالأعراف : 26 . وقال الشاعر :إنّى كأني أرى من لا وفاء له * ولا أمانة وسط القوم عرياناوموضع الإجادة والإحسان من قول كعب أنه جعل لباس الدّرع تبعا للباس التّقوى ، لأن حرف مع تعطى في الكلام أن ما بعده هو المنبوع ، وليس بتابع ، وقد احتجّ الصّدّيق على الأنصار يوم السّقيفة بأن قال لهم أنتم الذين آمنوا ، ونحن الصادقون ، وإنما أمركم اللّه أن تكونوا معنا فقال :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ، وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَالتوبة : 119 . والصادقون هم المهاجرون . قال اللّه تعالى :لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَإلى قولهأُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَالحشر : 8 . حكم بله وما بعدها : وقوله بله الأكفّ ، بخفض الأكفّ هو الوجه ، وقد روى بالنصب ، لأنه مفعول ، أي : دع الأكفّ ، فهذا كما تقول : رويد زيد ، ورويد زيد بلا تنوين مع النصب ، وبله كلمة بمعنى دع ، وهي من المصادر المضافة إلى ما بعدها وهي عندي من لفظ البله والتّباله ، وهو من الغفلة ، لأن من غفل عن الشّىء تركه ، ولم يسأل عنه ، وكذلك قوله : بله الأكفّ ، أي لا تسأل عن الأكفّ إذا كانت الجماجم ضاحية مقطّعة ، وفي الحديث : يقول اللّه تعالى : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، بله ما أطلعتهم عليه . وقوله : بفخمة ملمومة ، أي : كتيبة مجموعة . وقوله : كفصد رأس