تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
يعنى : الآطام ، وقوله : معاطنا يعنى : منابت النّخل عند الماء شهها بمعاطن الإبل ، وهي مباركها عند الماء . وقوله : حمّ الجذوع ، وصفها بالحمّة ، وهي السّواد ، لأنها تضرب إلى السّواد ، من الخضرة والنّعمة ، وشبّه ما يجتنى منها بالحلب ، فقال : غزيرة الأحلاب . وقوله : كاللّوب ، اللّوب : جمع لوبة ، والّلاب جمع لابة وهي الحرّة ، يقال ما بين لابتيها مثل فلان ، ولا يقال ذلك في كلّ بلد ، فقد قال شبيب بن شبيبة لرجل نسبه إلى التصحيف في حديث السّقط . إنه يظلّ محبنطئا على باب الجنة ، فقال له : شبيب : بالظّاء منقوطة ، فقال الرجل : أخطأت ، إنما هو بالطاء . قال الراجز :إني إذا « 1 » استنشدت لا أحبنطى * ولا أحبّ كثرة التّمطّىفقال له شبيب : أتلحّننى وما بين لابتيها أفصح منى ، فقال له الرجل : وهذه لحنة أخرى ، أو للبصرة لا بتان ؟ ! إنما اللّابتان للمدينة والكوفة .
هامش
( 1 ) في اللسان غير منسوب : أنشدت ومحبنطىء بالهمز وتركه : المتغضب المستبطىء للشئ . وقيل : هو الممتنع امتناع طلبة لا امتناع إباء « النهاية لابن الأثير » وفي اللسان أن الحرة أعظم من اللوبة . ويرى سيبويه أن اللوب جمع لابة مثل قارة وقور . ومثلها ساح وسوح .