تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
وقوله تسنّ سيوفها ، بنصب الفاء ، وهو الأصح عند القاضي أبى الوليد ، ووقع في الأصلي عند أبي بحر : تسنّ سيوفها بالرفع ، ومعنى الرواية الأولى : تسنّ أي : تصقل ، ومعنى الرواية الثانية أي : تسنّ للأبطال ، ولمن بعدها من من الرجال سنّة الجرأة والإقدام . وقوله في وصف الدّرع :جدلاء يحفزها نجاد مهنّدجدلاء من الجدل ، وهو قوّة الفتل ، ومنه الأجدل للصّقر ، وفي هذا البيت دليل على قوة امتناع الصرف في أجدل ، وأنه من باب أفعل الذي مؤنّثه فعلاء ، ومن صرفه شبّهه بأرنب وأفكل ، وهو أضعف الوجهين ، وإن كانوا قد قالوا في جمعه : أجادل مثل أرانب فقد قالوا أيضا الأجارع والأباطح في جمع أجرع وأبطح ، ولكنهم لا يصرفونهما من حيث قالوا في المؤنث بطحاء وجرعاء ، وكذلك القول في أبرق وبرقاء . وقوله : يحفزها نجاد مهنّد ، كقول [ أبى قيس ] ابن الأسلت في وصف الدّرع :أحفزها عنّى بذى رونق * أبيض مثل الملح قطّاعوذلك أن الدّرع إذا طالت فضولها حفزوها ، أي شمّروها فربطوها بنجاد السّيف . وقوله : تلكم مع التقوى تكون لباسنا من أجود الكلام : وأملح الالتفاتات ، لأنه قول انتزعه من قول اللّه