. . . . . . . . . .
شرح
العلماء أن يقال في الدعاء : يا سيّدى ، وأجازه بعضهم ، واحتج بحديث ليس إسناده بالقوىّ أن النبىّ - صلى اللّه عليه وسلم - قال له رجل : يا سيّد ، فقال :
السّيّد اللّه .
وأما مذهب القاضي في مثل هذا من الأسماء التي يراد بها المدح والتعظيم فذكر اللّه به جائز ما لم يرد نهى عنه ، أو يجمع الأمّة على ترك الدعاء به ، كما أجمعوا ألا يسمّى بفقيه ، ولا عاقل ولا سخىّ ، وإن كان في ذلك مدح .
قال المؤلف : والذي أقول في السيد : إنه اسم يعتبر بالإضافة ، لأنه في أصل الوضع بعض ما أضيف إليه . تقول : فلان سيّد قيس ، إذا كان واحدا منهم ، ولا يقال : في قيس هو سيّد تميم ، لأنه ليس واحدا منهم ، فكذلك لا يقال في اللّه تعالى هو سيّد الناس ، ولا سيّد الملائكة ، وإنما يقال : ربّهم فإذا قلت : سيّد الأرباب ، وسيّد الكرماء ، جاز ، لأن معناه أكرم الكرماء ، وأعظم الأرباب ، ثم يشتقّ له من اسم الرّبّ فيوصف بالرّبوبيّة ولا يوصف بالسّودد ، لأنه ليس باسم له على الإطلاق ، وقد جاء في شعر حسّان الذي يرني به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :يا ذا الجلال وذا العلا والسّودديصف الربّ ، ولكن لا تقوم الحجة في إطلاق هذه الأسماء إلا أن يسمعها الرسول عليه السلام فلا ينكرها ، كما سمع شعر كعب ، فلم ينكره ، وإنما